عاريا كان الحكم كذلك أي يقف وسطهم وإن كان المستور مقدما في الإمامة على العاري فافهم اه قوله : ( إن وجد سعة ) بفتح السين بأن كان لو دخل فيه وسعه وإن عدمت الفرجة اه م د . قوله : ( وله أن يخرق الصف الذي الخ ) فقد نص على ندب سد فرج الصفوف وأن لا يشرع في صف حتى يتم ما قبله ، وأن يفسح لمن يريده فلو خالفوا شيئا من ذلك كرهت صلاتهم ، وفاتتهم فضيلة الجماعة شرح م ر . فإنه قال إن ارتكاب كل مكروه من حيث الجماعة المطلوبة يفوتها ، ونقل سم عن ابن حجر مثل ذلك وأقره لكن في فتاوى ابن الرملي . أن الصفوف المقطعة تحصل لهم فضيلة الجماعة دون فضيلة الصف الأول ، ونقل مثل ذلك عن الشرف المناوي وعن شيخ الإسلام هذا وقد علمت أن المعتمد ما قاله م ر . في شرحه من فوات فضيلة الجماعة كالصف اه أ ج . قال ابن العماد ، يستحب للمأموم أن يبادر إلى الصلاة في الصف الأول لمعنيين : أحدهما استماع قراءة الإمام ، الثاني أن المصلي في الصف الأول ، أخشع لعدم اشتغال المصلي بمن أمامه وجهة اليمين أفضل قال الترمذي الحكيم لأنه روى إن الرحمة تنزل على من عن يمينه ثم على من عن يساره ، فإن سبق واحد إلى الصف الأول لم يجز للغير تأخيره إلا في مسائل : إحداها : إذا كان ممن يتأذى به القوم برائحة كريهة من صنان ونحوه . الثانية : إذا حضر العبد بأذن السيد إلى الصف الأول فللسيد تأخيره ، وله أن يأمره بالسبق إلى الصف الأول ليحوز له الموضع . الثالثة : إذا تقدمت امرأة إلى الصف الأول أمرت بالتأخير للحديث . الرابعة : إذا صف خلف الإمام جاهل لا يصلح للاستخلاف ينبغي أن يؤخر ويتقدم إلى خلف الإمام ، من يصلح للإمامة لقوله ( ليليني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم ) الحديث قوله : ( الذي يليه ) أي يلي نفسه . | قوله : ( فما فوقه ) ولو صفوفا كثيرة اه أ ج . | قوله : ( لتقصيرهم بتركها ) فإن لم يقصروا فلا كراهة كأن تركوا سد الفرجة لشدة حرها كوقت الحر بالمسجد الحرام ، لعدم تقصيرهم ولو كان عن يمين الإمام محل يسعه وقف فيه ولم يخرق ولو عرضت فرجة بعد كمال الصف في أثناء الصلاة ، فمقتضى تعليلهم بالتقصير عدم الخرق إليها ويحتمل غيره اه شرح م ر وقوله فلو عرضت فرجة أي بأن علم عروضها أما لو وجدها ولم يعلم هل كانت موجودة قبل أو طرأت فالظاهر أنه يخرق ليصلها إذ الأصل . عدم سدها لا سيما إذا كان ذلك من أحوال المأمومين المعتادة لهم اه ع ش . | قوله : ( وإنما يتقيد به ) أي لأنهم لم يدخلوا في الصلاة ، فلم يتحقق تقصيرهم حج قوله : ( تخطي الرقاب الآتي في الجمعة ) والتخطي هو المشي بين القاعدين فهي مغايرة لمسألتنا ، إذ
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي