تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وهو أفضل ) أي تأخرهما أفضل من تقدم الإمام وذلك لأن الإمام متبوع فلا يناسبه الانتقال اه . قوله : ( وإلا فعل الممكن ) فإن كانت السعة خلفهما دون الإمام تأخرا أو بالعكس تقدم الإمام اه أ ج . | قوله : ( وأن يصطف ذكران ) أي رجلان أو صبيان أو رجل وصبي ويسن أن لا يزيد ما بينه وبينهما على ثلاثة أذرع كما بين كل صفين . قوله : ( كامرأة فأكثر ) أي إذا حضرت امرأة أو أكثر ولو محرما أو زوجة تقوم أو تقمن خلفه اه قوله : ( لفضلهم ) أي بحسب الأصل أو من حيث الجنس فيكون المعنى لفضل جنسهم وإلا فهم مقدمون على الصبيان ولو كان الصبيان أفضل منهم بنحو علم ، ولو كانوا أي الرجال فسقة كما قال حج وقال شيخنا قوله لفضلهم أي شأنهم ذلك ، فإن حضر معه ذكر وامرأة وقف الذكر عن يمينه والمرأة خلف الذكر أو امرأة وذكران وقفا خلفه وهي خلفهما . أو ذكر وامرأة وخنثى وقف الذكر عن يمين الإمام والخنثى خلفه لاحتمال أنوثته والمرأة خلفه لاحتمال ذكورته قوله : ( فصبيان ) . ولو لم يحضر غيرهم اصطفوا خلف الإمام ولا ينحوا للبالغين لأنهم من جنسهم بخلاف غيرهم . | قوله : ( فخناثى ) ولا يكمل بهم صف من قبلهم وكذلك النساء لا يكمل بهن صف من قبلهن لاحتمال المخالفة فيهما ، بخلاف الصبيان مع البالغين كما مر . وأفضل صفوف الرجال أولها ثم الذي يليه وهكذا وأفضل كل صف يمينه وإن كان من باليسار يسمع الإمام ويرى أفعاله خلافا لبعضهم ، حيث ذهب إلى أنه أفضل حينئذ من اليمين الخالي ، عن ذلك معللا له بأن الفضيلة المتعلقة بذات الصلاة مقدمة على المتعلقة . بمكانها ويرده أن في جهة اليمين كالصف الأول من صلاة الله وملائكته ، على أهلها ما يفوق سماع القراءة وغيره وما تقدم من تفضيل الأول على ما يليه وهكذا محله في غير صلاة الجنازة ، أما هي فيستوي صفوفها عند اتحاد الجنس لاستحباب تعدد الصفوف فيها اه أ ج . مع تقديم وتأخير قوله : ( للاتباع ) أي في الجملة وإلا فلم يكن في زمن النبي خناثى قوله : ( إمامتهن ) أنثه قال الرازي لأنه قياسي وقال بعضهم إمام يطلق على المذكر والمؤنث ، وأنث لئلا يتوهم أن إمامهن الذكر كذلك اه حج . | قوله : ( وسطهن ) بسكون السين أكثر من فتحها عملا بالقاعدة من أن متفرق الأجزاء كالناس والدواب يقال بالسكون وقد يفتح وفي متصل الأجزاء كالرأس والدار ، يقال بالفتح وقد يسكن والأول ظرف والثاني اسم ز ي وح ل قوله : ( بصراء ) ليس قيدا حتى لو كان فيهم بصير فقط لم يختلف الحكم ، والظاهر أن قوله عراة ليس بقيد أيضا فلو كانوا مستورين ، والإمام

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٢٢