تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في غير شرح المنهاج وقد علمت أنه صحيح لأن المعول عليه ما في شرح المنهاج قوله : ( ولا يضر الخ ) أي لانتفاء تقدمهم عليه ولأن رعاية القرب والبعد في غير جهته مما يشق بخلاف الأقرب في جهته ، فيضر فلو توجه الركن فجهته مجموع جهتي جانبيه مع الركنين المتصلين بهما فلا يتقدم عليه المأموم المتوجه له أو لإحدى جهتيه شرح المنهج مع زيادة من ع ش ، وقوله أقرب والقرب المذكور مفوت لفضيلة الجماعة م ر اه . وذلك لأن لنا وجها قويا يقول بالبطلان حينئذ فروعي إذ الخلاف المذهبي أولى بالمراعاة من غيره اه . قال شيخنا ومثل التقدم هنا في فوات فضيلة الجماعة المساواة اه أ ج . | قوله : ( منه ) أي من قربه إليها فإليها معمول لقرب المقدر . | قوله : ( كما لو وقفا ) أي كما لا يضر كون المأموم أقرب إلى الجدار الذي توجه إليه من قرب الإمام إلى ما توجه لو وقفا فيها واختلفا جهة كأن كان وجه المأموم إلى وجه الإمام ، أو ظهره إلى ظهره فإن اتحدا جهة بأن كان وجه الإمام إلى ظهر المأموم ضر ذلك شرح المنهج بزيادة . وحاصل ما ذكره الشارح أربع صور ، لأن الإمام والمأموم إما أن يكونا داخل الكعبة أو خارجها أو أحدهما داخلها والآخر خارجها ، وقد ذكر الشارح أحكامها قوله : ( لا يتوجه المأموم إلى الجهة ) كأن يكون وجه الإمام إلى ظهره بخلاف ما إذا كان وجهه إلى وجهه ، فيصح قوله : ( وأن يتأخر عنه قليلا ) أي إن كان الإمام مستورا بحيث لا يزيد على ثلاثة أذرع وإلا فاتته فضيلة الجماعة اه م د . | قوله : ( أحرم عن يساره ) أي إن أمكن وإلا بأن لم يكن بيساره محل أحرم خلفه ثم يتأخر إليه ، من هو على اليمين فإن خالف ذلك كره وفاتته فضيلة الجماعة كما أفتى به الوالد م ر . فلو أحرم عن يساره أخذ الإمام برأسه وأقامه عن يمينه لما صح عن ابن عباس أنه وقف عن يساره ، فأخذ برأسه وأقامه عن يمينه ويؤخذ منه أنه لو فعل أحد من المقتدين خلاف السنة استحب للإمام إرشاده إليها بيده أو غيرها إن وثق منه ، بالامتثال ولا يبعد أن يكون المأموم في ذلك مثله في الارشاد المذكور . ويكون هذا مستثنى من كراهة الفعل القليل ولا فرق بين الجاهل وغيره وهو الأقرب اه شرح م ر قوله : ( في قيام ) أو ركوع ومنه الاعتدال بخلاف غيرهما ولو كان تشهدا أخيرا ، فلا يسن فيه ذلك لأنه لا يتأتى إلا بعمل كثير ومشقة قوله :

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٢١