تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( ويكره النوم الخ ) محل الكراهة إذا وثق من نفسه بيقظته في الوقت وإلا حرم وغير العشاء مثلها ، ولا يحرم النوم قبل الوقت ، وإن علم عدم استيقاظه فيه لأنه لم يخاطب بالصلاة قبل دخول وقتها ، بل وإن قصد عدم فعلها في وقتها كما إذا نام قبل دخول وقت الجمعة قاصدا تركها فلا يحرم أي : وإن قلنا بوجوب السعي على بعيد الدار ، والفرق أنه لما كان بعيد الدار لا يمكنه الذهاب إلى الجمعة إلا بالسعي قبلها نزل ما يمكنه فيه السعي منزلة وقت الجمعة ، لأنه لو لم يعتبر لأدى إلى عدم طلبها منه ، والنوم لما لم يكن مستلزما لتفويت الجمعة اعتبر لحرمته أي النوم خطابه بالجمعة وهو لا يخاطب قبل دخول الوقت ، لكن في سم على حج أن حرمة النوم قبل الجمعة هو قياس وجوب السعي على بعيد الدار ، وظاهر أنه لو كان بعيد الدار وجب عليه السعي قبل الوقت وحرم عليه النوم المفوت ، لذلك السعي الواجب ع ش على م ر . | قوله : ( قبل صلاة العشاء ) ومثلها بقية الصلوات ، وإنما خصت بذلك لأنها محل النوم . قوله : ( ويكره الحديث بعد فعلها ) إلا إذا جمعها تقديما مع المغرب فلا يكره إلا بعد دخول وقتها الأصلي ومضي وقت الفراغ منها غالبا شوبري عن ابن حجر ، وأقره شيخنا ح ف قال سم . وفارق الكراهة فيما إذا جمع العصر مع الظهر تقديما حيث كرهت الصلاة بعده ، وإن لم يدخل وقت العصر بأن المعنى الذي لأجله كره الحديث بعدها مفقود وكراهة الصلاة بعد العصر منوطة جعلها وقد وجد كما هو واضح اه . إنما لم يكره الحديث قبل الفعل لأن الوقت باعث على تركه بطلب الفعل فيه كما في ق ل على الجلال . وألحق بالحديث نحو الخياطة ، ولعله لغير ساتر العورة ومثل الخياطة الكتابة ، وينبغي أن لا تكون للقرآن أو لعلم منتفع به كما صرح به ح ل . والمراد الحديث المباح في غير هذا الوقت أما المكروه ثم فهو هنا أشد كراهة وكذا المحرم . قوله : ( إلا في خير ) أي وإلا المسافر فلا يكره له الحديث بعدها مطلقا سواء كان السفر طويلا أم لا . وسواء كان في خير أم لحاجة السفر ع ش على م ر . قوله : ( وإيناس ضيف ) أي غير فاسق أما هو فيحرم إيناسه لأنه يحرم الجلوس مع الفساق زي . وذكر حج في شرح الأربعين أن الأوجه عدم الحرمة ويوجه قولهم بحرمة إيناسهم بالجلوس معهم على غير هذه الحالة ، وظاهر قوله : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ) يشمل الفاسق . ويحتمل الحرمة ردعا وزجرا . وقد قيد ح ل وع ش على م ر سن إيناس الضيف بكونه غير فاسق ، أما هو فلا يسن إيناسه وهو المعتمد وانظر هل إيناسه حرام ردعا وزجرا أو مكروه أو خلاف الأولى ، لأن عدم سن إيناسه صادق بذلك حرر . وفي ع ش على م ر أن إيناسه لكونه فاسقا حرام ، وكذا إذا لم يلاحظ في إيناسه شيئا ، وأما إيناسه لكونه شيخه أو معلمه فيجوز كما

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٢