العطف ونصه ، قال أبو عبيد : المقصد من القراءة الشاذة تفسير القراءة المشهورة ، وتبيين معانيها كقراءة عائشة وحفصة : ^ ﴿ والصلاة الوسطى صلاة العصر ﴾ ^ ( البقرة : 238 ) اه ولعلهما روايتان ، لكن على حذف الواو تكون نصا في أن الوسطى هي العصر اه ورأيت في بعض كتب القراءة الشاذة قوله : والصلاة الوسطى يقرأ بالنصب حملا على موضع الصلاة ، أو على تقدير واحفظوا الصلاة الوسطى . قوله : ( سمعتها ) أي هذه الآية المشتملة على وصلاة العصر ، وهذا كان قبل تحرير المصاحف كما قاله المرحومي . | قوله : ( إذ العطف يقتضي التغاير ) أي فيفيد أن صلاة العصر مغايرة للوسطى ، لكن هذا لا يدل على أن الوسطى هي الصبح ، والشارح ذكره دليلا على كونها الصبح ، لأن غاية ما يفيده أنها ليست العصر ، وأما كونها الصبح فلم يستفد منه لاحتمال أنها غيرها اه وعبارة ق ل قوله : إذ العطف الخ وقد يرد بجعله عطف تفسير فلا يخالف ما بعده . قوله : ( ولا يقال فيه قولان ) عبارة م ر . ولا يقال في المسألة قولان فقوله هنا فيه أي في مذهبه . وفيه نظر ، فإنه قد حكي فيه القولان في مسائل كثيرة . | قوله : ( ويكره تسمية المغرب عشاء ) وإن قيدت بالأولى إلا مع التغليب خلافا لشيخ الإسلام ق ل . قال في العباب : ولا يكره أن يقال لهما عشاءان اه وهذا هو التغليب وما ورد من تسميتها بذلك بيان للجواز أو خطاب لمن لا يعرفها إلا به كما قاله ع ش . قوله : ( وتسمية العشاء عتمة ) لما فيه من البشاعة والاستهجان من حيث إضافة الصلاة للعتمة التي هي ذهابهم لحلاب الإبل في هذا الوقت فربما توهم أن الصلاة لهذا المعنى . قوله : ( نص في الأم على أنه يستحب ) أي فالتسمية خلاف الأولى . قوله : ( والأول ) أي الكراهة هو الطاهر .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي