العفو عنه اه قوله : ( يرجو الخائف العفو بغيبته ) أي زمنا يسكن فيه غضب المستحق ولو على بعد ، ولو ببذل مال حتى لو كان القصاص لصبي . وحصل رجاؤه لقرب بلوغه مثلا فالحكم كذلك ، وقد يرفع أمره لمن يرى الاقتصاص للولي أو لمن يحبسه خشية من هربه إلى البلوغ قوله : ( وخوف من تخلف عن رفقة ) بأن خاف من التخلف لها على نفسه أو ماله أو كان يستوحش فقط للمشقة في تخلفه عنه . | قوله : ( لباس لائق ) بأن لم يجد ما يليق به لبسه وإن وجد ساتر عورته كفقد عمامة أو قباء لأن عليه مشقة في خروجه كذلك ، بخلاف ما إذا وجد لائقا به بأن اعتاده بحيث لا تختل به مروءته . والأوجه أن فقد ما يركبه لمن لا يليق به المشي كالعجز عن لباس لائق وفقد الأعمى قائدا عذر وإن أحسن المشي بالعصا . نعم إن قرب المحل وأحسن المشي بها فلا عذر اه أ ج قوله : ( وأكل ذي ريح كريه ) أي لا بقصد إسقاط الجماعة وإلا وجب السعي في زواله ما أمكن ووجب الحضور وإن تأذى غيره به . ق ل وعبارته على الجلال كبصل وثوم وكراث وفجل وأكلها مكروه في حقه على الراجح ، وكذا في حقنا . ويكره له الحضور عند الناس ولو في غير المسجد ومثل ذلك من بثوبه أو بفمه أو بقية بدنه ريح كريه يؤذي . ومن ثم قال العلماء يمنع المجذوم والأبرص من اختلاطهما بالناس ومن المسجد والجمعة ز ي مرحومي مع زيادة . | فائدة : قال بعض الثقات : إن من أكل الفجل ثم قال بعده خمس عشرة مرة : اللهم صل على النبي الطاهر في نفس واحد لم يظهر منه ريحه ولا يتجشأ . قال ح ف : وقد جرب . وقال بعض الأطباء : لو علم آكل رؤوس الفجل ما فيها من الضرر لم يعض على رأس فجلة ، ومن أكل عروقه مبتدئا بأطرافها لا يتجشأ منها ق ل . وعبارة عبد البر : من قال قبل أكله فراجع . وعبارة ع ش على م ر : وأكل ذي ريح كريه أي حيث يجد أدما غيره وإلا فلا يكون عذرا . ومن الريح الكريه ريح الدخان المشهور الآن ولا فرق في الكراهة بين أن يكون المسجد خاليا أو لا لتأذي الملائكة به . | قوله : ( وحضور مريض ) ظاهر الإطلاق ولو كان المريض فاسقا وعليه يقيد حرمة إيناس الفاسق بغير المريض والضيف أو يجري فيه تعارض المانع والمقتضي خصوصا إن كان مهدرا تأمل . رحماني وكتب الشوبري قوله مريض بلا متعهد هل وإن كان غير محترم اه . قوله : ( نحو قريب كزوج ) ورقيق وصهر وصديق شرح المنهج وقوله نحو قريب ولو غير محترم كزان محصن وقاطع طريق كما في ع ش على م ر ، قال في شرح الروض : قال الزركشي : والظاهر أن المراد بالقريب مطلق القرابة . قوله : ( لكنه يأنس به ) أي إن المريض يأنس بالحاضر لأن
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي