والأوجه أنه لو حدث له البول في صلاته حرم عليه قطعها إن كانت فرضا إلا إن اشتد الحال وخاف ضررا اه . | قوله : ( وخوف على معصوم ) من نفس أو عضو أو منفعة أو مال ولو اختصاصا له أو لغيره لزمه الذب عنه كوديعة أو لا على الأوجه خلافا لمن قيده به ، وسواء كان كثيرا أو قليلا أو خاف على نحو خبزه في تنور أو تلفه إن لم يخبزه ، وطبيخه في القدر على النار ما لم يقصد بوضعه إسقاط الجماعة وإلا فلا تسقط . نعم إن خاف تلفه سقطت للنهي عن إضاعة المال ، وكذا في أكل ماله ريح كريه بقصد الإسقاط فيأثم بعدم حضور الجمعة لوجوبه عليه حينئذ لكن يندب له السعي في إزالته عند تمكنه منها ، ومثل الخوف على خبزه خوف عدم نبات بذره أو ضعفه أو أكل نحو جراد لو اشتغل بالجماعة ، كما لو خاف فوت تحصيل تملك مال احتاج إليه حالا وإلا فلا . ولو غسل نحو ثيابه في يوم الجمعة في نحو بولاق ولم يقصد بذلك إسقاط الجمعة فدخل وقت صلاة الجمعة وتعذر عليه حضور الجمعة خوفا على ثيابه ونحوها بنحو سرقة كان ذلك من الأعذار . قال بعضهم : ومن هذا حلف نحو والد عليه بعدم الخروج لخوف عليه مثلا ومنه أيام الزفاف الجديدة بكر أو ثيب بل قال شيخنا : يجب ترك الجماعة والجمعة مدته فراجعه قاله ق ل : وقد راجعته فوجدت في شرح م ر في باب القسم عدم وجوب ترك ما ذكر مدته لكنها عذر في ترك الجماعة اه . | قوله : ( وخوف من غريم ) والغريم يطلق على المدين والدائن وهو المراد هنا اه شرح المنهج قوله : ( وبالخائف ) حال بخلاف الموسر بما يفي بما عليه ، والمعسر القادر على الإثبات ببينة أو حلف شرح المنهج وقوله : أو حلف أي فيما إذا لم يعرف له مال اه ح ل . وعبارة ق ل على التحرير قوله : هو ظالم يمنعه خرج به غريم معسر خاف من حبس غريمه له لعجزه عن ثبوت إعساره ببينة ، وإلا بأن كان معه بينة يثبت بها إعساره فلا يسقط عنه الطلب ما لم يكن عند حاكم لا يرى ثبوت الإعسار بالبينة إلا بعد الحبس كأبي حنيفة فيسقط عنه الطلب كما قاله م د على التحرير ومثله أ ج . ونصه : ولو كان الحاكم لا يسمع بينة الإعسار إلا بعد حبسه فهي كالعدم . | قوله : ( وخوف من عقوبة ) يقبل العفو عنها كحد قذف وقود وتعزير لله تعالى أو لآدمي ، أما ما لا يقبل العفو كحد الزنا والسرقة والشرب ونحوها من حدود الله تعالى فلا إذا بلغت الإمام وثبتت عنده بل يحرم التغييب لعدم فائدته ، وله التغييب عن الشهود لئلا يرفعوه إلى الإمام . فإن قلت : العقوبة معصية والخروج منها يجب فورا فكيف يجوز له التغييب ؟ قلت : العفو مندوب إليه والتغييب وسيلة له وللوسائل حكم المقاصد ، وخرج حد الزنا إذ لا يتأتى
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي