تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتحقيق من عدم الفرق بين الخفيف والشديد حيث حذف القيد . ومثل الوحل فيما ذكر وقوع البرد أو الثلج على الأرض بحيث يشق المشي على ذلك كمشقته على الوحل اه أ ج . | قوله : ( وشدة حر ) أي وإن لم يكن وقت الظهر كما شمله إطلاق المنهاج تبعا لأصله ، ولا فرق بين الليل والنهار وبه صرح في التحفة وتقييده بوقت الظهر في المجموع والروضة أغلبي . قال م ر : ولا فرق بين أن يجد ظلا يمشي فيه أو لا ، وبه فارق مسألة الإيراد خلافا لجمع توهموا اتحادهما اه أ ج قوله : ( وشدة برد ) ليلا أو نهارا بخلاف الخفيف منهما ، ولا فرق بين أن يكونا أي الحر والبرد مألوفين في ذلك المحل أو لا خلافا للأذرعي ، إذ المدار على ما يحصل به التأذي والمشقة . وعد المؤلف لشدة الحر والبرد من العام هو ما في الروضة والشرح وعدهما في المنهاج من الخاص ولا تعارض بينهما إذ يحمل الأول على ما إذا أحس بهما قوي الخلقة فيحس بهما ضعيفها بالأولى فيكونان من العام ، والثاني يحمل على ما إذا أحس بهما ضعيف الخلقة دون قويها فيكونان من الخاص اه أ ج . | قوله : ( بحضرة طعام ) وما قرب حضوره كالحاضر قال م د على التحرير نقلا عن ق ل : المعتمد عند شيخنا تبعا للنووي أن يشبع الشبع الشرعي مطلقا ق ل . وقوله : مطلقا أي سواء كان الطعام كالسويق أو كان كغيره ، ومحله إن اتسع الوقت رحماني . وعبارة م ر : فيبدأ حينئذ بما يكسر شهوته من أكل لقم في الجوع وتصويب المصنف الشبع وإن كان ظاهرا من حيث المعنى إلا أن الأصحاب على خلافه . نعم يمكن حمل كلامهم على ما إذا وثق من نفسه بعدم التطلع بعد أكل ما ذكر وكلامه على خلافه ، ويدل له قولهم : تكره الصلاة في حالة تنافي الخشوع . والحاصل أنه متى لم تطلب الصلاة فالجماعة أولى انتهت بالحرف فالمعتمد الاقتصار على ما يكسر حدة الجوع إن وثق من نفسه بعدم التطلع إلى الأكل بعده وإلا فيأكل إلى الشبع اه . قال ع ش على م ر : ويشترط أن يكون حلالا ، فلو كان حراما حرم عليه تناوله فلا يكون عذرا ، ومحله إذا كان يترقب حلالا فلو لم يترقبه كان كالمضطر اه . ومثل الطعام ما لو كان بحضرته زوجته أو أمته وتاقت نفسه للجماع فيبدأ بذلك ثم يتطهر ويصلي اه خ ض . | قوله : ( ومشقة مرض ) هذا شروع في العذر الخاص . ويشترط أن تكون مشقته كمشقة المطر بأن يشغله عن الخشوع في الصلاة وإن لم يبلغ حدا يسقط القيام في الفرض . أما الخفيف كصداع يسير وحمى خفيفة فليسا بعذر لأنه لا يسمى مرضا اه أ ج قوله : ( ومدافعة حدث ) من بول أو غائط أو ريح لم يمكنه تفريغ نفسه والتطهر قبل فوت الجماعة لكراهة الصلاة حينئذ . ومحل ما ذكر إن اتسع الوقت بحيث لو قدمها أدرك الصلاة فيه وإلا حرم ما لم يخش من ترك أحدها ضررا يبيح التيمم وإلا قدمه وإن خرج الوقت أ ج . قال م ر في شرحه :

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣١٢