| قوله : ( ورخص ترك الجماعة بعذر ) أي فتسقط الحرمة على القول بالفرضية والكراهة على القول : بالسنية ، وينتفي الإثم عمن توقف حصول الشعار عليه ، وقيل بل يحصل له فضل الجماعة لكن دون فضل من فعلها أي حيث قصد فعلها لولا العذر . وقرر شيخنا الزيادي اعتماده . ونقل شيخنا م ر أن بعضهم حمل القول بعدم حصول فضلها على من تعاطى سبب العذر كأكل البصل ووضع الخبز في التنور ، والقول بحصول فضلها على غيره كالمطر والمرض قال : وهو جمع لا بأس به . والحاصل أن من رخص له ترك الجماعة حصلت له فضليتها ، وحينئذ يقال لنا منفرد يحصل له فضيلة الجماعة . وحينئذ تقبل شهادة من داوم على تركها لعذر ، وإذا أمر الإمام الناس بالجماعة لا تجب على من ذكر لقيام العذر ح ل . والرخصة بسكون الخاء ويجوز ضمها لغة التيسير والتسهيل ، واصطلاحا الحكم الثابت على خلاف الدليل الأصلي كما في شرح م ر . وقرر شيخنا العزيزي أن تعريف الرخصة هو الانتقال من صعوبة إلى سهولة لعذر مع قيام سبب الحكم الأصلي كما في جمع الجوامع ، فعدم الإثم أو اللوم هذا حكم سهل مع قيام السبب للحكم الأصلي وهو عدم ظهور الشعار الذي هو سبب للحكم الأصلي وهو الإثم أو اللوم . | قوله : ( عام أو خاص ) العموم والخصوص بالنسبة للأشخاص لا للأزمنة ، فالعام هو الذي لم يختص بواحد دون آخر كالمطر ، والخاص بخلافه كالجوع إذ قد يجوع الشخص ويشبع غيره ، وذكر للعام أمثلة خمسة وللخاص أحد عشر قوله : ( كمشقة مطر ) أي لمن لم يجد كنا يمشي فيه وتقاطر السقوف كالمطر والإضافة فيه من إضافة المسبب للسبب . وعبارة المرحومي : نعم مثل المطر تساقط السقوف بعد فراغ المطر النازل لغلبة نجاسته أو استقذاره . وأشار المصنف بالكاف في قوله : كمشقة مطر إلى عدم انحصارها فيما ذكره كما سيشير إليه قوله : ( وشدة ريح ) أي ريح شديدة فهو من إضافة الصفة للموصوف والريح مؤنثة وفي حاشية الرحماني أنها تؤنث بدليل ^ ﴿ سخرها عليهم ﴾ ^ ( الحاقة : 7 ) وتذكر نحو ^ ﴿ ريح عاصف ﴾ ^ ( يوسف : 22 ) اه قوله : ( بليل ) والمتجه إلحاق الصبح بالليل لأن المشقة فيه أشد من المغرب اه ح ل . ومثل الريح الشديد الظلمة الشديدة والريح الباردة اه أ ج قوله : ( وشدة وحل ) بفتح الحاء وإسكانها لغة رديئة ليلا كان أو نهارا كالمطر بل هو أشق غالبا بخلاف الخفيف منه ، والمراد بالشديد ما لا يؤمن معه التلويث . قال في التحفة : أو الزلق وإن لم يكن متفاحشا والتقييد بالشدة هو الأوجه ليخرج الخفيف فلا يكون عذرا خلافا لمقتضى شرح المهذب ،
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي