| قوله : ( ويسن إعادة المكتوبة الخ ) حاصله أنه يشترط لصحة الإعادة الوقت ولو ركعة ، والجماعة من أولها إلى آخرها . قال ق ل : فلو انفرد بجزء منها ولو من آخرها لنحو تأخير سلامه عن سلام إمامه بطلت . وقال م ر : الجماعة في المعادة بمنزلة الطهارة لها ونية الفرضية ، وأن تكون الأولى صحيحة وإن لم تغنه عن القضاء ، وأن تكون مع من يرى جواز الإعادة أو ندبها ، فلو كان الإمام المعيد شافعيا والمأموم حنفي أو مالكي لا يرى جواز الإعادة لم تصح لأن المأموم يرى بطلان الصلاة فلا قدوة ، وأن تعاد مرة فقط . وقال المزني : تعاد خمسا وعشرين مرة ، وكان يفعلها كذلك . وقال الشيخ أبو الحسن البكري : تعاد من غير حصر ما لم يخرج الوقت وأن تكون مكتوبة أو نافلة تسن فيها الجماعة ما عدا الوتر لخبر ( لا وتران في ليلة ) . وأن لا تكون في شدة الخوف وحصول فضيلة الجماعة ولو عند التحرم ، فلو أحرم المعيد وهو منفرد عن الصف لم تصح صلاته بخلاف ما إذا أحرم وهو في الصف ثم انفرد عنه فإنها تصح ، وأن لا تكون إعادتها للخروج من الخلاف ، فإذا مسح الشافعي بعض رأسه وصلى أو صلى في الحمام أو بعد سيلان الدم من بدنه فصلاته باطلة عند مالك في الأولى وعند أحمد في الثانية وعند الحنفي في الثالثة فتسن الإعادة في هذه الأحوال الثلاثة بعد وضوئه على مذهب المخالف خروجا من الخلاف ولو منفردا ، وهذه ليست الإعادة الشرعية المرادة هنا كما قرره شيخنا ح ف . وهذا أعني قوله : وأن لا تكون إعادتها للخروج من الخلاف شرط في وجوب الجماعة في المعادة لا في أصل صحتها ، وإنما تطلب الإعادة لمن الجماعة في حقه أفضل بخلاف نحو العاري في غير محل ندبها فإنها لا تنعقد شرح م ر . فيؤخذ منه شرط آخر وقوله : لا وتران اسم لا على لغة القصر أي لغة من يلزم المثنى الألف دائما كقراءة ^ ﴿ إن هذان لساحران ﴾ ^ ( طه : 63 ) وانظر ما المانع من عملها عمل ليس . | قوله : ( المكتوبة ) أي على الأعيان ولو مغربا حتى على الجديد أيضا لأن وقتها عليه يسع تكررها مرتين بل أكثر ، فخرج المنذورة أي التي تسن الجماعة فيها فلا تسن الجماعة فيها ولا تنعقد إذا أعيدت بخلاف ما لو نذر صلاة العيد فتعاد لسن الجماعة فيها قبل النذر . وخرج الجنازة فلا تسن إعادتها فإن أعيدت انعقدت نفلا مطلقا . وقولهم في صلاة الجنازة لا يتنفل بها أي لا يؤتى بها على جهة التنفل ح ل . عبارة م ر وخرج صلاة الجنازة لأنه لا يتنفل بها ، فإن أعادها ولو مرات كثيرة صحت ووقعت نفلا مطلقا وهذه خرجت عن سنن القياس فلا يقاس عليها اه . ودخل في المكتوبة صلاة الجمعة فتسن إعادتها عند جواز تعددها أو عند انتقاله لبلد أخرى رآهم يصلونها خلافا لمن منع ذلك ، وهل يحسب من الأربعين في الثانية اكتفاء بنية الفرضية أو لا لوقوعها له نافلة ؟ فيه نظر . وإطلاقهم يقتضي الأول كما قاله ع ش . ولو صلى معذور الظهر ثم وجد من يصلي الجمعة سن له أن يعيد معهم اه إطفيحى .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي