ظهرت قرينة الرضا ولو مع سكوتهم ندب له التطويل كما في م ر . والمراد بالمحصورين من لا يصلي وراءه غيرهم ولو ألفا كما قاله شيخنا . وعبارة أ ج : إلا أن يرضى بتطويله قوم باللفظ لا بالسكوت فيما يظهر اه ابن حجر . قال م ر : بل مثل اللفظ السكوت إذا علم رضاهم فيما يظهر اه قوله : ( لا يصلى وراءه الخ ) تفسير للمحصورين قوله : ( ليلحق آخرون ) أي لم يحس بهم فلا ينافي قوله ولا أحس الخ . | قوله : ( ولو أحس ) بمنزلة الاستثناء مما قبله فكأنه قال يكره التطويل إلا فيما لو أحس الخ . وحاصله أنه يسن انتظار الإمام لمن يريد الاقتداء به بشروط تسعة : أن يكون ذلك الانتظار في الركوع أو التشهد الأخير ، وأن لا يخشى فوت الوقت ، وأن يكون الذي ينتظره داخل محل الصلاة دون من هو خارجها ، وأن ينتظره لله تعالى لا لتودد ونحوه وإلا كره . وذهب الفوراني إلى حرمته عند قصد التودد وأن لا يبالغ في الانتظار ولو بضم انتظار مأموم إلى آخر وإلا كره ، وأن لا يميز بين الداخلين ، وأن يظن أن يقتدي به ذلك الداخل ، وأن يظن أنه يرى إدراك الركعة بالركوع ، وأن يظن أن يأتي بالإحرام على الوجه المطلوب من كونه في القيام ، والإمام ليس بقيد بل مثله المنفرد ، وإن كانت لا تأتي فيه جميع الشروط قوله : ( بداخل محل الصلاة ) خرج به ما لو أحس به قبل شروعه في الدخول فلا ينتظره اه أ ج . قوله : ( سن انتظاره ) وإن كان المأمومون لم يرضوا بالتطويل قوله : ( وإن لم يبالغ الخ ) قيد في الإمام لا في غيره فلغيره انتظاره ولو بالغ . ومثله إمام قوم راضين بالتطويل على المعتمد اه م د . وضابط المبالغة في ذلك أن يطول تطويلا لو وزع على جميع أركان الصلاة لظهر أثره فيه اه . شرح المنهج . أي لو وزع على القيام والركوع والسجود مثلا لعد كل منها تطويلا في عرف الناس شيخنا . بخلاف ما إذا كان لا يرى إدراك الركعة بالركوع كالحنفي فلا يسن انتظاره . | قوله : ( غير ثان من صلاة الكسوف ) أي لمن يصلي الكسوف أيضا أما غيره فيسن انتظاره في ركوع الثانية لأنه يحصل به ركعة شوبري قوله : ( ولم يميز ) وانظر ما صورة الانتظار لله مع التمييز لأنه متى ميز لم يكن الانتظار لله . وذكر في الروضة أن الانتظار لغير الله هو التمييز فليحرر ح ل . ويمكن أن يكون أصل الانتظار لله لكنه انتظر زيدا مثلا لخصاله الحميدة ولم ينتظر عمرا مثلا لفقد تلك الخصال فيه ، فالانتظار لله وجد مع التمييز . ألا ترى أنه إذا كان يتصدق لله ويعطي زيدا لكونه فقيرا ولم يعط عمرا لكونه غنيا فوجد هنا التمييز مع كون التصدق لله شيخنا .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي