حيث قصد امتثال الشارع بالتأني أن يثيبه على ذلك قدر فضيلة التحرم أو فوقها كما في ع ش على م ر . | قوله : ( وتدرك فضيلة الجماعة ) أي وإن كان الإمام معيدا ، وأما قولهم : ويسن للمفترض أن لا يقتدي بالمتنفل للخروج من خلاف أبي حنيفة فمحله في النفل المحض ، أما المعادة فلا لأنه قد اختلف في فرضيتها كما ذكره م ر في الفتاوى . وإدراك الجماعة على أربعة أنواع : إدراك فضيلة الجماعة وإدراك الجمعة وإدراك الركعة وإدراك فضيلة التحرم ، وقد أخذ في بيانها فقال : وتدرك الخ قوله : ( في غير الجمعة الخ ) قال شيخنا : لا يخفى أن هذا القيد ومفهومه المذكور بعده وهو قوله : أما الجمعة الخ غير مستقيم لأن الكلام في إدراك الجماعة وإن لم تدرك الجمعة فتأمل . اللهم إلا أن يقال إنما قيد في الجمعة بالركعة لأنها لا تحصل الجماعة المعتبرة لصحتها إلا بركعة فتأمل اه برماوي على ابن قاسم قوله : ( ما لم يسلم الإمام ) أي ما لم يشرع في السلام وإلا انعقدت فرادى على المعتمد م د . ومثله س ل و أ ج لأنه بالشروع في السلام اختلت القدوة ، وقيل تنعقد جماعة وقيل تبطل . وعبارة م د على التحرير : قوله لإدراكه ركنا معه ولو ركن السلام بأن أتم التكبيرة قبل شروع الإمام فيه وإلا لم يدركها بل لا تنعقد صلاته على المعتمد عند شيخنا خلافا لابن حجر ق ل . وقال الزيادي تبعا للبلقيني : تنعقد فرادى وهذا هو الذي في شرح م ر ، فهو المعتمد فاحفظه واحذر خلافه . ولو أحرم فتبين أن الإمام سبقه بفراغ السلام لكن عاد عن قرب لنحو سهو عليه استمرت القدوة ، وعلى المأموم موافقته في سجود السهو اه . | قوله : ( وإن لم يقعد معه ) بأن سلم عقب تحرمه شرح المنهج ، فإن لم يسلم قعد المأموم ، فإن لم يقعد عامدا عالما بل استمر قائما إلى أن سلم بطلت صلاته لما فيه من المخالفة الفاحشة ، نعم يغتفر هذا التخلف بقدر جلسة الاستراحة شوبري . | قوله : ( مع فعل الأبعاض والهيئات ) أي جميع ما يطلب من واجب ومستحب بحيث لا يقتصر على الأقل كتسبيحة ، ولا يستوفي الأكمل وإلا كره بل يأتي بأدنى الكمال بأن يأتي بثلاث تسبيحات لخبر ( إذا أم أحدكم الناس فليخفف فإن فيهم الضعيف والسقيم وذا الحاجة ، وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطل ما شاء ) اه م ر . والذي ذكره ابن حجر ( إذا أم أحدكم الناس فليخفف فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض وذا الحاجة وإذا صلى ) الخ ولعلهما روايتان اه أ ج . قوله : ( إلا أن يرضى ) أي تظهر قرينة رضاهم وإن لم يصرحوا بذلك ، فإن
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي