حتى في حرم مكة . وقول م د لأن مالكا يرى كراهتها غير ظاهر لأنه موافق لنا كما في الميزان . |
| فصل : في صلاة الجماعة
| العبارة مقلوبة والإضافة بعد القلب على معنى في ، وحق العبارة في الجماعة في الصلاة وإنما أولنا ذلك لأن حكم الصلاة تقدم . وهي من خصائص هذه الأمة كما نقل عن ابن سراقة برماوي لأن الصلاة فرادى كانت موجودة قبل ، قال ابن دريد : أول من صلى جماعة رسول الله حين خرج من الغار في الصبح ، وإنما كانوا يصلون قبل فرادى . ومن خصائص هذه الأمة أيضا الجمعة والعيدان والكسوفان والاستسقاء . والجماعة لغة الطائفة . وشرعا ربط صلاة المأموم بصلاة الإمام ولفظها يصلح لهما ويتعين لأحدهما بالقرينة كتقدم الإمام أو إحرامه . والحكمة في الجماعة قيل لأن المذنب إذا اعتذر من سيده يجمع الشفعاء ليقبله ، والمصلي معتذر فأتى بالشفعاء لتقضي حاجته ، ولأن الصلاة ضيافة ومائدة بر ، والكريم لا يضع مائدته إلا لجماعة كما قاله عبد البر . | قوله : ( والأصل فيها ) لم يقل في وجوبها ليجري كلامه على كل الأقوال في أنها فرض عين أو كفاية أو سنة . وقال أ ج قوله : والأصل فيها أي والدليل على طلبها . والحاصل أن صلاة الجماعة تعتريها الأحكام الخمسة : الوجوب على الرجال البالغين الأحرار العقلاء ، والكراهة خلف مبتدع ومخالف كحنفي ، ومن الكراهة تنزيها إقامتها بمسجد غير مطروق بغير إذن راتبه ، فلو غاب ندب انتظاره ولا يؤم به غيره إلا إن خيف خروج الوقت ولم يخش فتنة وإلا صلوا فرادى ، أما المطروق فلا ولو في صلب صلاة إمامه ، والاستحباب للعراة إذا كانوا عميا أو في ظلمة ، والإباحة لهم في غير ما ذكر ، والحرمة بأن يضيق الوقت وكان بحيث لو صلى منفردا أدركها كلها في الوقت ، ولو صلى جماعة أدرك بعضها في الوقت كذا ذكره الشيخ عبد البر مع زيادة من الرحماني وعبارة م د : وقد تجب كما لو رأى إماما راكعا وعلم أنه إذا اقتدى به أدرك ركعة في الوقت لا إن صلى منفردا كما أفاده الأسنوي ، ويؤخذ منه تحريمها فيما إذا رأى الإمام في جلوس التشهد الأخير وعلم أنه لو اقتدى به لم يدرك ركعة في الوقت وإن صلى منفردا أدركها اه قوله : ( من صلاة الفذ ) بالفاء والذال المعجمة المنفرد قوله : ( درجة ) أي صلاة فصلاة الشخص جماعة يعدل ثوابها سبعا وعشرين صلاة من صلاة المنفرد .