| قوله : ( ووقت صعود الإمام ) أي في حال صعوده وقبل جلوسه ، وتحرم ولا تنعقد فرضا أو نفلا فيما بعد جلوسه بعد صعوده إلى تمام الخطبة ، والمنع في هذه شامل لحرم مكة وغيره فراجعه ق ل قال الشوبري : وانظر قبيل الصعود بزمن لا يسع فراغ الصلاة قبل جلوس الإمام وقبل شروعه في الخطبة في شرح م ر : أنه يلزمه التخفيف من حين جلوسه ، وعبارة المناوي : ويلزم من شرع في صلاة قبله أي قبل جلوس الخطيب تخفيفها عند جلوسه على المنبر قوله : ( لخطبة الجمعة ) قيد للحرمة فتكره في غيرها مع الصحة م د على التحرير . قوله : ( وإنما ترد الأولى الخ ) أي فهي غير واردة وكذا لا ترد الثانية التي في حالة الصعود لأنها منعقدة ، فلا ترد إلا ما بعد جلوسه لعدم انعقاد الصلاة فيها إجماعا فرضا أو نفلا كما مر ق ل . وقد يقال : لا ترد هذه أيضا لذكرها في بابها تأمل قوله : ( إذا قلنا الكراهة للتنزيه ) أي في الأوقات الخمسة ، أما إذا قلنا إنها للتحريم وهو المذهب فلا ترد اه . | قوله : ( والمشهور في المذهب خلافه ) فهي كراهة تنزيه على المعتمد ، ولا ترد أيضا لأنها منعقدة ق ل قوله : ( مطلقا ) أي سواء كان لها سبب متقدم أو مقارن أو لا . قوله : ( لخبر ) فهذا الحديث مخصص لعموم الحديث الأول في المكان الشامل له عموم الزمان في الحديثين ، والمراد بالصلاة في هذا عمومها لا خصوص صلاة الطواف ، بدليل سقوط الطواف في بعض الروايات فلا معارضة فتأمل . لكن في أخذ عموم الحرم من الحديث توقف وصريح قول الشارح ولما فيه من زيادة فضل الصلاة تخصيص الاستثناء بالمسجد ، وليس كذلك كما مر ، فلو أسقط هذا التعليل لكان مستقيما ق ل وفي رواية ( لا تمنعوا أحدا صلى ) من غير ذكر الطواف بالبيت اه قوله : ( وصلى أية ساعة ) أي في الحرم بدليل الرواية التي فيها ( لا تمنعوا أحدا صلى في الحرم ) من غير ذكر الطواف فحينئذ دلالته على المدعي ظاهرة قوله : ( خروجا من الخلاف ) أي لأن أبا حنيفة يرى كراهتها مطلقا
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي