تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واقعة بعد الصبح ، وأما من الطلوع إلى الارتفاع فهي من حيث الفعل ومن حيث الزمان إن صلى الصبح ، فإن لم يصل الصبح فيكون من حيث الزمان فقط وكذا يقال فيما يأتي في قوله حتى تغرب بكمالها . قوله : ( وترتفع ) أي فزمن ارتفاعها مشترك بين الكراهة لأجل فعل الفريضة ولأجل الوقت كما يستفاد من قوله الآتي ، وعند طلوعها سواء صلى الصبح أم لا حتى تتكامل وترتفع . فقول ق ل : لا حاجة لقول الشارح وترتفع لأن المراد بالطلوع ابتداؤه سواء ظهرت لنا أو لا فيه نظر لأن ابتداء الطلوع مبدأ الكراهة ، وأفاد قوله : ترتفع استمرار الكراهة بسبب الفعل إلى أن ترتفع كرمح وأنها لا تنتهي بتمام الطلوع اه م د . وكلام المنهج صريح فيما قاله المدابغي لأنه قال وبعد صبح حتى ترتفع كرمح الخ فيكون كعبارة الشارح . | قوله : ( للنهي عنه ) أي عما ذكر من الصلاة ، وكذا يقال فيما بعده قوله : ( قدر رمح ) وهو سبعة أذرع تقريبا في رأي العين ق ل . وقدر غير واحد طوله بنحو أربعة أذرع وجمع بعضهم بينهما فقال : من قال أربعة نظر إلى ذراع العمل ، ومن قال سبعة نظر إلى ذراع الآدمي ، فإذا ارتفعت كرمح صحت الصلاة مطلقا فالغاية خارجة اه م د على التحرير . وهذا عكس القاعدة لأن الغاية إذا كانت بحتى تدخل في المغيا ، وإذا كانت بإلى لا تدخل في المغيا على الصحيح فيهما قوله : ( فالمسافة بعيدة ) لما تقدم أن الفلك الأعظم يتحرك بقدر النطق بالحرف المحرك قدر خمسمائة عام أو أربعة وعشرين فرسخا اه ق ل . | قوله : ( عند الاستواء ) أي حقيقة أو حكما وكذا يقال في الطلوع والغروب ليشمل ذلك أيام الدجال . واعلم أن وقت الاستواء لطيف ولا يكاد يشعر به حتى تزول الشمس ، إلا أن التحرم قد يمكن إيقاعه فيه فلا تصح الصلاة حينئذ كما قاله م ر . قوله : ( ثلاث ساعات ) أي أوقات بدليل أن وقت الاستواء يسير جدا ومراده الثلاثة المتعلقة بالزمن . | قوله : ( ينهانا أن نصلي فيهن ) أي تحريما قوله : ( أو نقبر ) بضم أوله من أقبر قال تعالى ^ ﴿ ثم أماته فأقبره ﴾ ^ ( عبس : 21 ) والنهي فيه للتنزيه كذا بخط الميداني ، وعبارة ع ش على م ر . قوله : أو نقبر بابه ضرب ونصر اه مختار وهي صريحة في أن النون مفتوحة وأن الباء يجوز فيها الضم والكسر ، وأن ماضيه ثلاثي مفتوح الباء ، وأما أقبره الذي في الآية فمعناه جعل له قبرا ، والذي في الحديث ماضيه قبر بمعنى دفن كما في المختار وقرره شيخنا العشماوي قوله : ( بازغة ) حال مؤكدة بمعنى طالعة . قال في المصباح : بزغت الشمس طلعت قوله :

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٩٧