تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( فاستأنف الصلاة ) أي التي كان محرما بها أولا وكان الأولى أن يقول فاستأنفها . قوله : ( بعد فراغ الثانية ) أي وقبل أن يسلم بدليل قوله بعد وسجد للسهو في الحالتين ، أو يقال بعد فراغ الثانية بأن سلم منها معتقدا أنه لم يكن عليه سجود سهو ثم تذكره وأراده مع قرب الزمان اه أ ج قوله : ( تمت بها الأولى ) أي فتقوم الثانية مقام الأولى للاعتداد بتكبيرة الإحرام فيها بخلاف الصورة الثانية ، فإنه يبني فيها على ما أتى به من الأولى ولا يقوم ما أتى به من الثانية مقام ركعات الأولى كما قاله م ر . وهذا صريح في أن معنى قوله بنى على الأولى أنه يبني من حيث علمه بالتكبير بأن يأتي بعد علمه بما تتم به الأولى ولا يحسب ما أتى به من الثانية قبل العلم فلا تكمل به الأولى كما قرره شيخنا العشماوي وعبارة العباب عاد للأولى فأتمها وهي تؤيد ما ذكر اه . وقوله : للاعتداد بتكبيرة الإحرام وتكبير الثانية لا يعتد به لوقوعه غلطا وكلام المحشي ظاهر إذا وقع الإحرام الثاني في الركعة الأولى ، وأما إذا وقع في الركعة الثانية وصلى بعده أربع ركعات ثم تذكر قبل السلام أنه كان كبر فلا يظهر حينئذ قيام الصلاة الثانية مقام الأولى لأنه يلزم عليه إلغاء الركعة الأولى التي صلاها بالإحرام الأول مع أنها لا تلغى بل تكمل بثلاث من الثانية كما هو ظاهر قول الشارح تمت بها الأولى ، ويلغو ركعة من الثانية فقول المحشي أي فتقوم الثانية الخ غير ظاهر في جميع الصور تأمل وحرر . قوله : ( قبل فراغه ) أي وكان قبل التشهد مثلا لتغاير ما قبلها قوله : ( بنى على الأولى ) أي على ما أتى به من الأولى مع الاعتداد بما أتى به من الثانية اه سم . ومقتضاه أن ما أتى به من الأولى معتد به مع الشك في النية مع أن الشك في النية يؤثر عند طول الفصل بأن مضى زمن يسع ركنا مع الشك . وأجيب بأن محل ضرر الشك حينئذ إذا لم يأت بإحرام ثان تأمل . |

| فصل : في بيان الأوقات التي تكره فيها الصلاة بلا سبب

| قوله : ( بلا سبب ) لو سكت عنه لكان أولى ولعله ذكره لمراعاة كلام المصنف ق ل . ووجه الأولوية أن الكراهة لا تختص بما لا سبب له بل تجري فيما سببه متأخر أيضا كصلاة الاستخارة والإحرام . ويمكن أن يقال : المراد بلا سبب متقدم بأن لا يكون لها سبب أصلا أو يكون لها سبب متأخر . وقوله لمراعاة كلام المصنف أي حيث قال إلا صلاة لها سبب . قوله : ( كراهة تحريم ) الفرق بينهما أن الأولى ما كانت بنهي جازم ، والثانية ما كانت بنهي غير جازم ،

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٩٣