تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( وسهو المأموم ) أي مقتضاه وهو السجدتان هذا ظاهر إذا تحقق فعله حال اقتدائه ، أما لو شك هل وقع ذلك منه حال قدوته فيحمله أو بعد انفراده كأن كان مسبوقا فلا . قال الشيخ عميرة : فيه نظر قال ع ش : الأقرب عدم السجود لأن الأصل براءة الذمة اه . وأقول الأقرب السجود لأنا تحققنا مقتضيه وشككنا في مسقطه والأصل عدمه اه أ ج قوله : ( في ثانيتها ) بأن فرقهم فرقتين وصلى بفرقة ركعة من الثنائية ، ثم تتم لنفسها ثم تجيء الأخرى فيصلي بها الركعة الباقية وينتظرها في التشهد لتسلم معه فهي مقتدية به حكما في الركعة الثانية كما قرره شيخنا العشماوي قوله : ( يحمله إمامه ) أي إذا تحقق فعله حال اقتدائه ، ويشترط أن يكون الإمام أهلا للتحمل كما يأتي في نظيره فخرج المحدث . | قوله : ( كالقنوت ) فإنه يتحمله عنه إذا لم يأت به كأن استمع قنوت إمامه ، ومثل القنوت سجود التلاوة ودعاء القنوت والقراءة عن المسبوق والقيام عنه . وقد نظم ذلك شيخنا م د فقال : | تحمل الإمام عن مأموم | في تسعة تأتيك في المنظوم | قيامه فاتحة مع جهر | كذاك سورة لذات الجهر | نشهد أول مع قعود | فاتهما الإمام مع سجود | إذا سها المأموم حال الاقتدا | أو كان في ثانية قد اقتدى | تحمل الإمام عنه أولا | تشهدا كذا قنوتا حملا | وقوله : مع سجود شامل لسجود السهو وسجود التلاوة بأن حصل للمأموم خلل في صلاته يقتضي سجود السهو فيتحمله الإمام عنه ، وكأن قرأ المأموم آية سجدة فيتحمل الإمام عنه سجودها قوله : ( فلا يتحمله ) معتمد قوله : ( لعدم اقتدائه به حال سهوه ) وإنما لم يتحمله عنه كما أنه يلحقه سهو إمامه الواقع قبل القدوة كما سيأتي لأنه قد عهد تعدي الخلل من صلاة الإمام إلى صلاة المأموم دون عكسه شرح الروض مرحومي قوله : ( وسهوه بعدها ) أي وخرج سهوه بعدها قوله : ( كما لو سها بعد سلام إمامه ) .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٨٦