| فائدة : القاعدة أن تكتب الألف المنقلبة عن الياء على صورة الياء كرمى ، والألف المنقلبة عن الواو على صورة الألف كغزا ، والألف في سها منقلبة عن الواو فكان مقتضى القاعدة أن تكتب على صورة الألف إلا أن غالب النساخ لجهلهم برسم الخط يكتبونها على صورة الياء . قال صاحب القاموس : سها في الأمر كدعا سهوا وسهوا نسيه وغفل عنه . وذهب قلبه إلى غيره اه م د على التحرير . | قوله : ( فلو سلم المسبوق ) يعني ساهيا أي بأن أتى بكل السلام . أما لو أتى ببعض السلام فإن نوى انقطاع القدوة فكذلك وإلا فلا كما قاله العناني على المنهج . وقوله : أما لو أتى ببعض السلام أي كأن قال السلام ولم يقل عليكم قال في الروض وشرحه : ويسجد مسبوق سلم مع الإمام سهوا لأن سهوه بعد انقطاع القدوة ، فإن ظنه المسبوق بركعة مثلا سلم فقام وأتى بركعة قبل سلامه لم تحسب لفعلها في غير موضعها ، فإذا سلم إمامه أعادها ولم يسجد للسهو لبقاء حكم القدوة ، ولو علم في القيام أنه قام قبل سلام إمامه ولو بعد سلامه أي ولو كان علمه بعد سلام إمامه لزمه أن يجلس لأن قيامه غير معتد به ، فإذا جلس ووجده لم يسلم إن شاء فارقه وإن شاء انتظر سلامه ، فلو أتمها جاهلا بالحال ولو بعد سلام الإمام لم تحسب فيعيدها لما قلناه . ويسجد للسهو للزيادة بعد سلام الإمام اه بحروفه مرحومي قوله : ( بسلام إمامه ) أي بسبب سلام إمامه بأن سلم بعده بدليل ما بعده وهو ذكر المعية قوله : ( ويؤخذ من العلة ) هذا ضعيف والذي اعتمده م ر أنه لا فرق لاختلال القدوة بشروع الإمام في السلام اه عناني . | قوله : ( لم يسجد ) المعتمد أنه يسجد لضعف القدوة ، واختلالها بشروع الإمام في السلام فلا يتحمل حينئذ سهو المأموم ويؤيده ما سيأتي في صلاة الجماعة أنه لو اقتدى به بعد الشروع في السلام وقبل الميم من عليكم لم تصح القدوة على المعتمد عند م ر بل تنعقد صلاته فرادى كما هو قضية اقتصار م ر على نفي صحة القدوة خلافا للقليوبي حيث نسب له أنها لا تنعقد صلاته أصلا فاحفظه اه أ ج . | قوله : ( ويلحق المأموم الخ ) بالنصب مفعول يلحق ، وسهو إمامه بالرفع فاعله ومعنى لحوقه أنه يحصل في صلاته خلل بسببه يسجد له . وبيانه أنه إن كان موافقا فإن سجد إمامه وجب عليه أن يسجد ، فإن تخلف عمدا بطلت صلاته إن لم ينو المفارقة ، وإن تخلف سهوا سجد وجوبا ولو بعد سلام الإمام ، فإن سلم عمدا من غير سجود بطلت صلاته أو سهوا وقرب الزمن تداركه وإن طال استأنف وإن كان مسبوقا ، فإن سجد إمامه سجد معه وجوبا ولو قبل تمام التشهد إذا كان محل تشهده باتفاق الشيخين ابن حجر وم ر لأن المتابعة آكد من تشهده
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي