تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه يسجد لترك تلك الكلمة . ولا يقال : لو ترك القنوت بجملته لا يسجد فكيف يسجد لترك كلمة . لأنا نقول بشروعه فيه تعين إتمامه لأداء السنة فإسقاط كلمة يعد خللا فطلب جبره اه قوله : ( فذكره ) أي القنوت أي إن كان يحسنه ، فإن لم يحسنه طلب منه قيام بقدره زيادة على ذكر الاعتدال فإذا تركه وتذكره فحكمه حكم القنوت أ ج قوله : ( لتلبسه بفرض ) ولو كان القنوت ونحوه منذورا لأنه تلبس بفرض شرعي ، والنذر فرض جعلي ومراعاة الشرعي أقوى من مراعاة الجعلي قوله : ( بأن لم يضع جميع أعضاء السجود ) فيمتنع العود بوضعها وتقدم ما فيه ق ل قوله : ( جاز له العود ) أي للقنوت إن كان يحسنه أو القيام إن لم يحسنه . قال م ر : فلو كان وقف وقفة لاتسع القنوت إذا كان لا يحسنه كفى لإتيانه بأصل القيام على ما نقل عن الوالد . نعم يمكن حمل ذلك على ما إذا كانت الوقفة لا تسع القنوت المعهود وتسع قنوتا مجزئا ، أما لو كانت لا تسع قنوتا مجزئا أصلا فالأوجه السجود . | فرع : لو اقتدى بحنفي قنت في اعتداله لا سجود على المأموم الشافعي لأنه أتى بما يوافق اعتقاد المأموم ، فلو اعتدل وسكت سكتة تسع القنوت فهل يحمل على أنه أتى به قياسا على ما لو سكت سكتة قبل القراءة تسع البسملة حيث اكتفوا بها أو لا ويفرق ؟ قال شيخنا : الأقرب الفرق إذ البسملة لما كانت مطلوبة عندهم لكن لا يجهر بها عندهم حملنا سكوته على الإتيان بها ، والقنوت لما لم يكن مطلوبا عندهم حملناه في الحالة المذكورة على عدم الإتيان به فالأولى السجود ، وهذا بخلاف ما لو كان الإمام شافعيا فإنا نحمل سكوته على الإتيان به اه ما قاله شيخنا . وقال ق ل : يسجد وإن سمعه يتلو القنوت لأنه أتى بخلل في صلاته وتطرق إلى صلاة المأموم اه . قلت : العبرة عندنا باعتقاد المأموم وقد فعله الإمام فلا يعول على خلافه ، فما قاله شيخنا من عدم السجود جار على القواعد اه . | قوله : ( ذلك ) أي ما يقتضي سجود السهو وما لا يقتضيه قوله : ( ولو قام لخامسة الخ ) هذا إشارة إلى السبب الثاني من سبي السجود وهو فعل المنهي عنه وكان الأولى التنبيه على ذلك بقوله : ثم شرعت في السبب الثاني الخ قوله : ( فتذكر قبل جلوسه ) أي في الخامسة قوله : ( أو لم يتذكر ) أي أو لم يتشهد في الرابعة ولم يتذكر أنها الخامسة حتى قرأ التشهد فيها . وقوله :

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٨٠