علينا بأن نزيد في قوله بخلاف الناسي فإن فعله غير معتد به أي مع فحش المخالفة فخرجت مسألة الركوع كما علمت . | قوله : ( ولو ظن الخ ) يشير به إلى أن المراد بالفرض الذي تلبس به تارك التشهد الأول هو القيام حقيقة أو حكما قوله : ( المصلي قاعدا ) لعجزه إن كان في فريضة أو في نفل أ ج قوله : ( لم يعد إلى قراءة التشهد ) لكن لا تبطل صلاته بالعود كما في حواشي الروض خلافا لابن حجر اه شوبري ، والمعتمد البطلان مع العمد والعلم كما نقله ق ل عن شيخه م ر قال : ولم يلتفت إلى إفتاء والده بعدم البطلان لعدم فحش المخالفة قوله : ( وإن سبقه الخ ) لا يخفى أن هذه ليست مفهوم ما قبلها وإنما مفهومها أن يقال : فإن عاد إلى التشهد بعد الشروع في القراءة ناسيا بطلان الصلاة بالعود أو جاهلا به لأن الشروع في القراءة كالقيام في العمد والسهو تأمل ق ل . قال أ ج : وما ذكره من التفصيل مثله في شرح م ر ، لكن نقل عنه في غير الشرح أنه متى شرع في قراءة الفاتحة لا يعود للتشهد اه . وظاهر هذا أنه سواء شرع عامدا أو ناسيا لكن بفرض ثبوته عنه يحمل على نسيانه للتشهد فيوافق كلام الشارح هنا وما في شرحه اه أ ج . قوله : ( جاز له العود ) أي يندب له العود مرحومي . | مسألة : رفع المأموم رأسه من السجدة الأولى ظانا أن الإمام رفع ، وأتى بالثانية ظانا أن الإمام فيها ثم بان أن الإمام في الأولى ، لم يحسب للمأموم جلوسه بين السجدتين ولا سجدته الثانية بل يتابع الإمام ويحمل سهوه اه . من القول التام في أحكام المأموم والإمام قوله : ( ولو نسي قنوتا الخ ) النسيان ليس قيدا بل مثله العمد والجهل ، وهذا في الإمام والمنفرد ، أما المأموم فيفرق بين تركه سهوا أو عمدا ، فإن تركه سهوا أو فعله سهوا وجب عليه العود للإمام ، فإن لم يعد عامدا عالما بطلت صلاته ، وأما إذا تركه عمدا فلا يلزمه أو العود بل يخير بين العود والانتظار ونية المفارقة ، وكذا إذا فعله المأموم عمدا لا يلزمه تركه والعود للإمام ، بل يندب له إتمام القنوت إن كان يلحقه في السجدة الأولى وجوازا في الجلوس بين السجدتين . وعبارة أ ج : ولو نسي قنوتا أي قنوت الصبح أو الوتر في النصف الثاني من رمضان لا قنوت النازلة لأنه سنة عارضة في الصلاة يزول بزوالها فلم يتأكد شأنه بالجبر ، وترك بعض القنوت كترك كله ، وإن قلنا بعدم تعين كلماته لأنه بشروعه فيه يتعين لأداء السنة ما لم يعدل إلى بدله لأن ذكر الوارد على نوع من الخلل يحتاج إلى جبر بخلاف البدل الذي يأتي به من قبل نفسه ، فإن قليله ككثيرة ، والمراد بالقنوت ما لا بد منه في حصوله بخلاف ترك أحد القنوتين لأنه أتى بقنوت تام . نعم لو جمع بين القنوتين فترك كلمة من قنوت عمر فالذي ذكره سم في حواشي المنهج
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي