تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم يقوم قوله : ( فعل فعلا ) وهو القيام قوله : ( لأنه بعد فراغ الصلاة ) أي صلاة الإمام . وقوله : فجاز له المفارقة أي في الأولى فهو معطوف على قوله فعل فعلا وقوله : لذلك أي لأنه فعل فيها فعلا للإمام أن يفعله بخلاف الثانية فإنه يمتنع عليه أن يفارقه ، ويلزمه أن يجلس ولو بعد سلام الإمام كما نقله المرحومي عن الروض وشرحه . | قوله : ( أما إذا تعمد الترك ) محترز قوله سابقا وإذا انتصب المأموم ناسيا الخ قوله : ( وإن صرح الإمام بتحريمه ) أي العود . والحاصل أنه ذكر للمأموم أحوالا خمسة : الأولى : أن يقوم الإمام من غير تشهد أول فيلزم المأموم المتابعة ، فإن تخلف بغير نية مفارقة بطلت صلاته . الثانية : أن يعود الإمام للتشهد بعد انتصابه مع تخلف المأموم ، فيجب عليه الانتصاب لاستقراره عليه بقيام الإمام وليس له موافقته في العود لأنه إن كان عامدا بطلت صلاته أو جاهلا أو ناسيا فهو مخطىء فلا يوافقه على الخطأ ، وتستمر القدوة حملا على النسيان أو الجهل . الثالثة : أن ينتصبا معا ثم يعود الإمام فلا يوافقه المأموم كما في الثانية . الرابعة : أن ينتصب المأموم ناسيا دون الإمام فيلزمه العود للمتابعة . الخامسة : إذا انتصب المأموم عامدا فلا يلزمه العود بل يسن تأمل م د . قوله : ( بخلاف الناسي فإن فعله غير معتد به ) مقتضى المقابلة فإنه انتقل إلى غير واجب ، ولكن هذا لازم لما ذكره الشارح لأنه لما كان فعله غير معتد به فلم ينتقل لواجب قوله : ( كان قيامه كالعدم ) أي مع فحش المخالفة فلا يرد ما إذا ركع قبل إمامه ناسيا فإنه يخير بين العود والانتظار لعدم فحش المخالفة كما سينبه عليه بقوله فيقيد فرق الزركشي بذلك قوله : ( ليعظم أجره ) متعلق بتلزمه قوله : ( كالمفوت ) الأولى مفوت بالفعل قوله : ( لتلك السنة ) أي الطريقة وهي المتابعة لأنها واجبة قوله : ( فيقيد فرق الزركشي ) أي الشق الثاني منه المتعلق بالناسي أي أننا إن لم نقيد فرق الزركشي بذلك ورد علينا مسألة الركوع ، وإن قيدنا فلا ترد

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٧٨