| 3 ( ( فصل : في سجود السهو ) ) 3
| قوله : ( في سجود السهو ) من إضافة المسبب للسبب أي سجود سببه السهو وهذا جرى على الغالب وإلا فقد يكون سببه عمدا لأنه صار حقيقة عرفية في جبر الخلل الواقع في الصلاة سهوا أو عمدا ، والمراد في أسبابه وحكمه ومحله . وأسبابه خمسة ، أحدها ترك بعض . ثانيها : سهو ما يبطل عمده فقط . ثالثها : نقل قولي غير مبطل . رابعها : الشك في ترك بعض معين هل فعله أم لا ؟ خامسها : إيقاع الفعل مع التردد في زيادته . وهو من خصائص هذه الأمة ولم يعلم في أي وقت شرع ، وشرع سجود السهو لجبر الخلل تارة كأن سها بترك بعض من الأبعاض وإرغاما للشيطان أخرى كأن ترك بعضا من الأبعاض عمدا ، وعلى هذا يحمل إطلاق من أطلق أنه للأول أي جبر الخلل وإطلاق من أطلق أنه للثاني أي ارغام الشيطان كما أشار إليه م ر قوله : ( والغفلة عنه ) عطف مرادف وقال الشيخ المدابغي : عطف عام لأن الغفلة تشمل النسيان والسهو ، والأول هو الظاهر لأن السهو والنسيان لا يفرق بينهما في اللغة . قال في المصباح : الغفلة غيبة الشيء عن بال الإنسان وعدم تذكره له ، وقد استعمل فيمن تركه إهمالا وإعراضا كما في قوله تعالى : ^ ﴿ وهم في غفلة معرضون ﴾ ^ ( الأنبياء : 1 ) قوله : ( واصطلاحا الغفلة عن شيء ) عبارة المدابغي على التحرير : وشرعا نسيان شيء مخصوص في الصلاة أو ما هو في حكم النسيان المذكور ، فسقط بقولنا أو ما هو الخ الاعتراض على التعريف بأنه غير جامع إذ لا يشمل سهو ما يبطل عمده فقط ، كتطويل الركن القصير وكقليل كلام وأكل وزيادة ركعة سهوا ، وإنما أضيف السجود إلى السهو إشارة إلى أنه ينبغي أن لا يقع الخلل في الصلاة من العاقل إلا عن سهو ، فلا يرد أنه قد يسجد للعمد فتأمل اه . | قوله : ( في الصلاة ) أي ما عدا صلاة الجنازة ، فلا يشرع فيها سجود سهو بخلاف سجود التلاوة والشكر فإنه يسجد فيهما للسهو على المعتمد ز ي . ولا مانع من جبر الشيء بأكثر منه اه ح ل . وفي الرحماني ما نصه : واعلم أن سجود السهو لا يدخل صلاة الجنازة لبنائها على التخفيف بخلاف سجود التلاوة والشكر يدخلهما سجود السهو على المعتمد بأن ترك الطمأنينة في السجود فإنه يعيده إن كان رفع ، ثم يسجد للسهو لأنه إلى الآن في محله . فإن قلت : يلزم عليه أن الشيء يجبر بأكثر منه . قلت : لا يضر فإنه عهد في ترك نحو كلمة من القنوت وإفساد صوم يوم من رمضان بجماع فإنه صوم ستين يوما لعاجز عن العتق . وعلى هذا يلغز : فيقال لنا جابر أكثر من أصله فإن سجود التلاوة أو الشكر سجدة واحدة وسجود السهو سجدتان قوله :