ويحرم على الولي تمكين موليه غير المكلف ويلحق بالمرور جلوسه بين يديه ومد رجليه واضطجاعه ، فكل ما ذكر من الكبائر أخذا من الحديث وهو ( لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم لكان أن يقف أربعين خريفا خيرا له من أن يمر بين يديه ) اه شرح المنهج . نعم قد يضطر المار إلى المرور كإنذار نحو مشرف على الهلاك تعين المرور طريقا إلى إنقاذه ، وينبغي أن يكون مثله ما لو ضاق وقت الصلاة أو ضاق وقت عرفات ولم يجد محلا يصلي فيه ولم يدرك عرفات إلا بالمرور أمامه اه أ ج قوله : ( أو شماله ) وهو أفضل لأنها لدفع الشيطان ، وهو يجيء من جهة الشمال وقال ع ش : الأولى عن يمينه لشرف اليمين قوله : ( أي لا يجعلها تلقاء وجهه ) . لقائل أن يقول : كيف ذلك مع قوله في الحديث : ( إذا صلى أحدكم فليجعل أمام وجهه شيئا ) . وأجيب بأن المراد بأمام الوجه في الحديث ما قابل الخلف .
| 3 ( ( فصل : فيما تشتمل عليه الصلاة ) ) 3
| لو قال : فصل في كيفية الصلاة لكان أنسب إذ المشتمل والمشتمل عليه واحد لكن التغاير بينهما بالإجمال والتفصيل كاف ، والقصد من ذلك ذكر أفعال الصلاة وأقوالها ، والحث على معرفة الكيفية ق ل . وقال شيخنا العزيزي : أراد بالمشتمل الكل وبالمشتمل عليه الأجزاء إذ يصح أن يقال : اشتمل زيد على أجزائه ، وحينئذ فلا يقال : كيف يدعي أن الصلاة مشتملة على أجزائها مع أنها عين أجزائها ؟ وذكر المصنف هذا الفصل لزيادة الشفقة والرحمة للمبتدىء لزيادة الإيضاح وغالب هذا الفصل خلت عنه غالب الكتب المطولة . | قوله : ( سبعة عشر الخ ) صوابه سبع عشرة لأن المعدود مؤنث مذكور إلا أن يقال : إنه تحريف من النساخ قوله : ( فإن النهار المعتدل ) فيه نظر لأن اعتدال النهار في يومين في السنة فقط ، وأيضا قوله : وسهر الإنسان الخ فيه نظر لأن ذلك لبعض ناس قليلين وأيضا كلامه يقتضي أن ما بعد الفجر إلى طلوع الشمس من النهار مع أنه من الليل عند علماء الفلك لأن الليل عندهم من غروب الشمس إلى طلوعها ، فهذه الحكمة غير مطردة . وعبارة ق ل قوله : فإن النهار المعتدل الصواب إسقاطه اه . ووجهه أن ذكر المعتدل يفيد اختصاص الحكمة بالنهار