تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( ويسن أن يصلي ) أي الشخص فرضا أو نفلا ولو صلاة جنازة ، وينبغي أن يعد النعش ساترا إن قرب منه فإن بعد عنه اعتبر لحرمة المرور أمامه بسترة بالشروط ، وينبغي أيضا أن في معنى الصلاة سجدة التلاوة والشكر ومرتبة النعش بعد العصا كما في ع ش على م ر . ولو أزيلت سترته حرم على من علم بها المرور كما بحثه الأذرعي لعدم تقصيره ، وقياسه أن من استتر بسترة يراها مقلده ولا يراها مقلد المار تحريم المرور . ولو قيل باعتبار اعتقاد المصلي في جواز الدفع وفي تحريم المرور باعتقاد المار لم يبعد وكذا إن لم يعلم مذهب المصلي ، ولو صلى بلا سترة فوضعها غيره ولو بغير إذنه على المعتمد اعتد بها ، ولو كان الواضع غير عاقل أو نقلها الريح إليه أو نحو دابة ، ولو استتر بسترة في مكان مغصوب لم يحرم المرور بينه وبينها ولم يكره . ولينظر الستر بسترة مغصوبة في المكان الغير المغصوب والذي في التحفة التسوية بينهما في عدم حرمة المرور ، لكن نقل سم في حواشي المنهج حرمة المرور في السترة المغصوبة وطلب الفرق فلينظر . ولعل الفرق أن المكان المغصوب ينهي عن وضع السترة من أصلها فيه بخلاف وضعها في مكان مملوك ، فصار للسترة المغصوبة جهتان وللمكان المغصوب جهة واحدة . وفي ع ش على م ر : أقول والفرق بينهما أن الحق المتعلق بالمكان أقوى من الحق المتعلق بالسترة ، فإن المصلي لاحق له في المكان المغصوب حتى تكون السترة مانعة لغيره من المرور فيه ، فاعتبارها يقطع حق المالك من مكانه بخلاف السترة المغصوبة فإن الحق لمالكها إنما يتعلق بعينها ، فإمكان اعتبارها علامة على كون محلها معتبرا من حريم المصلي . | وبقي ما لو صلى في مكان مغصوب ووضع السترة في غيره وينبغي فيه جواز الدفع اعتبارا بالسترة اه قال الشوبري : ولو تعارضت السترة والقرب من الإمام أو الصف الأول مثلا فما الذي يقدم ؟ كل محتمل ، وظاهر قولهم يقدم الصف الأول في مسجده وإن كان خارج مسجده المختص بالمضاعفة تقديم نحو الصف الأول اه ، والأوجه عدم الاكتفاء بالستر بالآدمي ونحوه أخذا مما يأتي أن بعض الصفوف لا يكون سترة لصف آخر كما في شرح م ر قوله : ( كعمود ) أي فالجدار والعمود في مرتبة واحدة اه ع ش قوله : ( فإن عجز عنه ) أي عسر وإن لم يتعذر اه ز ي قوله : ( فلنحو عصا ) أي أو رمح أو نشابة أو غيرهما ، وعصا يرسم بالألف لأنه واوي قال الغزالي : أول شيء سمع من اللحن هذه عصاتي وإنما هي عصاي كما في الكتاب العزيز اه ق ل قوله : ( كمتاع ) خرج به الحيوان فلا يحصل به ستر آدميا كان أو غيره ، ومن هذا يؤخذ أن المرور بين الصفوف جائز وهو كذلك قوله : ( بسط مصلى ) أي لا تكره الصلاة إليه كأن كان مزوقا قوله : ( كسجادة ) ليس المراد بالسجادة الحصير المفروشة

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٦٤