تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالحاجة إليه فيه مردود كما نص عليه م ر . وقوله : وكفارتها دفنها أي في نحو تراب ، وأما المبلط فإن أمكن دلكها فيه بحيث لا يبقى لها أثر ألبتة كان كدفنها وإلا فلا لأنه زيادة في التقذير . ومحل كون دفنها بنحو تراب كافيا إذا لم تبق ولم يتأذ بها من في المسجد ، بنحو إصابة أثوابهم وأبدانهم ، وإلا لم يكف فهي أي الكفارة دافعة للإثم وقاطعة لدوامه إن تقدم البصاق على الدفن ، فإن كان عقبه كما لو حفر ترابا وبصق فيه ثم رد التراب على بصاقه كان دافعا لإثمه كما في ح ل . وحاصله أن الدفن قاطع للإثم في الابتداء والدوام إن هيأ لها موضعا قبل بصقها ثم دفنها فيه ، وفي الدوام دون الابتداء إن بصقها قبل التهيئة ثم دفنها اه . وقوله : في طرف ثوبه أي ولو كان فيه دم براغيث ويكون هذا من الاختلاط بالأجنبي لحاجة اه . | قوله : ( ويكره للمصلي الخ ) المصلي ليس قيدا بل خارجها كذلك لأنه فعل الكفار بالنسبة للصلاة ، وفعل المتكبرين خارجها ، وفعل المخنثين والنساء للعجب ، ولأن إبليس أهبط من الجنة كذلك قوله : ( وضع يده على خاصرته ) لما أخرجه ابن حبان والبيهقي عن أبي هريرة ( الاختصار في الصلاة راحة أهل النار ) يعني اليهود لأن ذلك عادتهم في العبادة وهم أهلها ، فنحن نكره ذلك لأنه فعل الكفار والمشركين وراحة أهل النار والشيطان وليس المراد أن لأهل جهنم راحة لقوله تعالى : ^ ﴿ لا يخفف عنهم العذاب ﴾ ^ ( البقرة : 162 ، آل عمران : 88 ) ذكره الزمخشري لأن الراحة المثبتة لهم تحصل لهم في الدنيا في حال حياتهم قبل دخول جهنم . وقال القاضي : إن أهل النار إذا تبعوا من القيام في الموقف يستريحون من القيام بالاختصار اه مناوي على الخصائص قوله : ( والمبالغة في خفض الرأس ) لو أسقط المبالغة لكان أولى لأن المدار على خفض الرأس عن الظهر في الركوع أقله وأكمله اه ق ل . وعبارة أ ج . والمبالغة في خفض الرأس عن الظهر في ركوعه وكذا خفضه عن أكمل الركوع ، وإن لم يبالغ كما دل عليه كلام الشافعي والأصحاب اه قوله : ( وفي الحمام ) أي غير الجديد وهو الذي لم تكشف فيه العوارت ق ل لأنه لا يصير مأوى الشياطين إلا بكشف العورات فيه ، ويفرق بينه وبين الخلاء الجديد بأن الخلاء يصير مستقذرا ومأوى للشياطين بمجرد اتخاذه ، والحمام لا يصير مأوى للشياطين إلا بكشف العورة فيه ، فيؤخذ من العلة تقييده بغير الجديد كما تقدم بخلاف الصلاة على سطحه فلا تكره ، ومثله سطح الحش كما قاله الزيادي . وتندب إعادة الصلاة الواقعة في الحمام ولو منفردا للخروج من خلاف الإمام أحمد ، وكذا كل صلاة اختلف في صحتها يستحب إعادتها على وجه يخرج به من الخلاف ولو منفردا وخارج الوقت اه م ر . ومحل الكراهة في الكل ما لم يعارضها خشية خروج الوقت ، وإنما لم يقتض النهي عنها الفساد عندنا بخلاف كراهة الزمان لأن تعلق الصلاة بالأوقات أشد لأن

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٦١