تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( بحضرة ) بتثليث الحاء المهملة أ ج قوله : ( يتوق إليه ) أي يشتاق إليه وإن لم يشتد جوعه ولا عطشه فيما يظهر أخذا مما ذكروه في الفاكهة ، ونقل عن بعض أهل العصر وهو الشيخ سلطان التقييد بالشديدين فاحذره . وعبارة م د قوله : يتوق أي يشتاق أي يشتد شوقها إليه ، وخرج به الشوق وهو ميل النفس إلى الأطعمة اللذيذة فلا عبرة به اه . قال الشيخ عميرة : وهو شامل لمن ليس به جوع أو عطش وهو كذلك ، فإن كثيرا من الفواكه والمشارب اللذيذة قد تتوق النفس إليها من غير جوع ولا عطش ، بل لو لم يحضر ذلك وحصل التوقان كان الأمر كذلك اه ع ش على م ر . وعبارة أ ج قوله : وتوقان النفس في غيبة الطعام بمنزلة حضوره إن رجى حضوره عن قرب ، ولا تزول الكراهة إلا بأكل حاجته بتمامها وهو الأقرب ولكن محله حيث اتسع الوقت اه شرح م ر اه قوله : ( يبصق ) بالصاد والزاي والسين قوله : ( قبل وجهه ) لخبر الشيخين ( إذا كان أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربه عز وجل فلا يبزقن بين يديه ولا عن يمينه ولكن عن يساره ) وهذا في غير المسجد أما فيه فيحرم لخبر الشيخين ( البصاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها ) بل يبصق في طرف ثوبه من جانبه الأيسر شرح المنهج . وقوله : قبل وجهه لكن حيث كان من ليس في صلاة مستقبلا للقبلة كما في شرح م ر . أما إذا لم يكن مستقبلا فلا يكره قبل وجهه ، وعبارة البرماوي ويكره البصاق خارج الصلاة أمامه مطلقا ولجهة القبلة وجهة يمينه أيضا . وقوله : أو عن يمينه أي إذا كان في غير مسجده ، أما فيه فيبصق عن يمينه ويكره عن يساره لأن القبر الشريف يكون كذلك ، بل إذا قصد الإهانة يحرم ويخشى عليه الكفر ، وإنما كره البصاق عن اليمين إكراما للملك ولم يراع ملك اليسار لأن الصلاة أم الحسنات البدنية ، فإذا دخل فيها تنحى عنه ملك اليسار إلى فراغه منها إلى محل لا يصيبه فيه من ذلك شيء ، فالبصاق حينئذ إنما يقع على القرين وهو الشيطان كما في شرح م ر . وقوله : إكراما للملك قال الرشيدي : إنما يظهر بالنسبة للمصلي على أن في هذه الحكمة وقفة إن لم تكن عن توقيف وعبارة حج : ولا بعد في مراعاة ملك اليمين دون ملك اليسار إظهارا لشرف الأول اه . وقوله : أما فيه فيحرم أي إن أصاب البصاق شيئا من أجزائه ، أما البصاق على حصره فلا يحرم من حيث البصاق في المسجد أي وإن حرم من حيث إن فيه تقدير حق الغير وهو المالك إن وضعها في المسجد لمن يصلي عليها من غير وقف ، ومن ينتفع بالصلاة عليها إن كانت موقوفة للصلاة كما في شرح م ر . ومحل الحرمة حيث بقي حرمه لا إن استهلك في نحو ماء مضمضة ، وحيث أصاب جزءا من أجزائه دون هوائه ، وسواء أكان الفاعل داخله أم خارجه لأن الملحظ التقذير وهو منتف في ذلك كالفصد في إناء أو قمامة به ، وإن لم يكن ثم حاجة وما زعمه بعضهم من حرمته في هوائه وإن لم يصب شيئا من أجزائه وأن الفصد مقيد

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٦٠