تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتنة . نعم لو بادر شخص وحل كمه المشمر وكان فيه مال وتلف كان ضامنا له كما أفتى به الوالد اه م ر قوله : ( ومنه شد الوسط ) أي من كف الثوب المكروه وقوله : شد الوسط أي فيكره إلا لحاجة بأن كانت ترى عورته بدون الحزام وعبارة اج قوله : ومنه شد الوسط ظاهره ولو على الجلد وفيه نظر . قلت : إلا لحاجة ومنها شد السراويل فإن الشد حينئذ مندوب لأنه وسيلة للبس السراويل ، والوسائل تعطي حكم المقاصد . ومنها ما لو كان معه ثوب يحتاجه لفرض صلاة ولا يستمسك الثوب إلا بشده ، فيجب الشد حينئذ فللشد ثلاثة أحوال اه اج . | قوله : ( وغرز العذبة ) أي طرف عمامته أي غرزها في عمامته مكروه ، بل يسن إرخاؤها وغرزها وإن كان مكروها في الصلاة وخارجها لكنه في الصلاة أشد كراهة كما قرره شيخنا العشماوي لأنه قال ( إن الله يكره العمامة الصماء ) قوله : ( تثاءب ) هو بالهمز بعد الألف ولا يقرأ بالواو فيقال تثاوب قوله : ( فلا كراهة ) أي في وضع يده ، بل يستحب له وضع يده على فيه ، وتسن اليسرى ولعل وجهه أنه لما كان الغرض منع الشيطان ناسب أن تكون بها لاستقذاره . نعم الأوجه حصول السنة بغيرها أيضا ولا فرق في حصول السنة بين وضع ظهر اليسرى أو بطنها قال ع ش على م ر : أي ولا نظر إلى كون اليد لها هيئة مطلوبة في الصلاة كوضعها تحت صدره في القيام وعلى الركبة في الجلوس بين السجدتين والتشهد لأن هذا زمنه قليل فاغتفر اه . | قوله : ( ويكره القيام على رجل واحدة ) أي من غير حاجة لمنافاته الخشوع فإن كان به عذر كوجع الأخرى لم يكره اج قوله : ( والصلاة حاقنا ) والعبرة في كراهة ذلك بوجوده عند التحرم ، ويلحق به فيما يظهر ما لو عرض له قبل التحرم ثم زال وعلم من عادته أنه يعود له في أثنائها شرح م ر . | قوله : ( والثالث بالريح ) الأنسب بالخف لأن ما يتعلق بالريح يقال له حافز بالحاء والزاي لا حازق . ثم رأيت في بعض النسخ حافز وهي تناسب التفسير الذي ذكره اه اج . وعبارة شرح م ر : وتكره الصلاة حاقنا بالنون أي بالبول ، أو حاقبا بالباء الموحدة أي بالغائط بأن يدافع ذلك ، أو حازقا بالزاي والقاف أي مدافعا للريح ، بل السنة تفريغ نفسه من ذلك لأنه يخل بالخشوع وإن خاف فوت الجماعة حيث كان الوقت متسعا ، ولا يجوز له الخروج من الفرض بطرو ذلك له فيه إلا إن غلب على ظنه حصول ضرر بكتمه يبيح التيمم فله حينئذ الخروج منها وتأخيره عن الوقت اه .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٥٩