تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وقوله : ( على مقتضاه ) وهو استمرار وقتها إلى وقت الأخرى . قوله : ( هو المنتشر ) أي من جهة المشرق فقط . قوله : ( معترضا ) أي بعرض الأفق وهو حال مؤكدة وذلك لأن المنتشر هو المعترض . قوله : ( بعلوه ) بالواو من باب سما يسمو سموا ، وأما على يعلى من باب رضي يرضى فهو في الشرف وهو غير مناسب هنا . قوله : ( كذنب السرحان ) يرجع لقوله مستطيلا كما يشير إليه الشارح . | قوله : ( ثم تعقبه ) أي في بعض الأوقات وقد يتصل بالصادق قال : وما أحسن قول ابن الرومي : | وكاذب الفجر يبدو قبل صادقه | وأول الغيث قطر ثم ينسكب | ومثل ذلك وجد العاشقين هوى | بالمزح يبدو وبالإدمان يلتهب | اه . دميري . | قال الشيخ جلال الدين إمام الفاضلية : وهو يطلع إذا بقي من الليل السبع اه عناني . ثم قال : ووقع السؤال عن الشمس والقمر إذا غربا هل يسيران تحت الأرض أو في السماء أم لا ؟ وأجيب : بأنهما إذا غربا يسيران تحت الأرض ، وهذا عند التحقيق لا ينافي ما ورد في السنة مما ظاهره خلاف ذلك وهذا أولى في الجمع بين الأدلة اه م د على التحرير مع زيادة . ثم رأيت في كشف الأسرار لابن العماد ما نصه : سؤال ، الشمس إذا غربت أين تذهب ؟ قال الطرطوشي في شرح الرسالة : اختلف في ذلك فقيل يبتلعها حوت ، وقيل تغرب في عين حمئة كما قال تعالى . والحمئة بالهمز ذات حمأة وطين وقرىء حامية بغير همز أي حارة ساخنة . قال الطرطوشي وقيل إنها تطلع من سماء إلى سماء حتى تسجد تحت العرش وتقول : يا رب إن أقواما يعصونك . فيقول الله تعالى لها : ارجعي من حيث جئت فتنزل من سماء إلى سماء حتى تطلع من المشرق ، وقال إمام الحرمين وغيره : لا خلاف أن الشمس تغرب عند قوم وتطلع على آخرين ، والليل يطول عند قوم ويقصر عند آخرين ، وعند خط الاستواء يكون الليل والنهار مستويين أبدا . وسئل الشيخ أبو حامد عن بلاد بلغار كيف يصلون فإنه ذكر أن الشمس لا تغرب عندهم إلا بمقدار ما بين المغرب والعشاء ثم تطلع فقال : يعتبر صومهم وصلاتهم بأقرب البلاد إليهم ، والأحسن وبه قال بعض الشيوخ أنهم يقدرون ذلك ويعتبرون الليل والنهار ، كما قال في يوم الدجال الذي كسنة وكشهر : ( اقدروا له ) حين سأله الصحابي عن الصوم والصلاة فيه ، وبلغار بضم الباء الموحدة وإسكان اللام وبالغين المعجمة وبالراء المهملة في آخره : أقصى بلاد

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٦