| قوله : ( أي الصادق ) وسمي صادقا لأنه يصدق عن الصبح وببينة قال في شرح الروض : سمي الأول كاذبا لأنه يكذب عن الفجر لأنه يضيء ثم يسود ويذهب ، والثاني صادقا لأنه يصدق عن الصبح ويبينه اه . وقد ورد في الخبر إطلاق الكذب على ما لا يعقل وهو : ( صدق الله وكذب بطن أخيك ) لما أوهمه من عدم وصول الشفاء بشرب العسل م ر أي حين سأله وقال : يا رسول الله إن بطن أخي وجعة فأمره بأن يشرب العسل فشربه ولم يحصل له شفاء فقال : يا رسول الله لم يحصل له شفاء ، فقال له ما تقدم . | فائدة : قوله : ( وكذب بطن أخيك ) . قال الخطابي وغيره : أهل الحجاز يطلقون الكذب في موضع الخطأ . يقال كذب سمعك أي زل فلم يدرك حقيقة ما قيل له ، فمعنى كذب بطنه أي لم يصلح لقبول الشفاء بل زل عنه . وقال الإمام فخر الدين الرازي : لعله علم بنور الوحي أن ذلك العسل سيظهر نفعه بعد ذلك ، فلما لم يظهر نفعه في الحال مع كونه عليه السلام كان عالما بأنه سيظهر نفعه بعد ذلك كان جاريا مجرى الكذب ، فلذا أطلق عليه هذا اللفظ كما في متن المواهب . | قوله : ( ليس في النوم تفريط ) في للسببية أي ليس بسبب النوم تفريط أي : إن نام قبل دخول الوقت فإنه لا يحرم وإن علم أنه يستغرق الوقت ولو جمعة قبل الزوال على المعتمد كما قاله ق ل وع ش . وكذا إن نام بعد دخول الوقت وقبل الصلاة إن وثق بيقظته ، والصلاة قبل خروج الوقت مع الكراهة ، فإن علم أنه يستغرق الوقت حرم أي : يأثم إثمين إثم ترك الصلاة وإثم النوم ، فإن استيقظ على خلاف ظنه وصلى في الوقت لم يحصل إثم ترك الصلاة ، وأما الإثم الذي حصل بسبب النوم فلا يرتفع إلا بالاستغفار ، ويجب إيقاظ من نام بعد الوجوب من باب النهي عن المنكر ، ويسن إيقاظ من نام قبل الوقت إن لم يخش ضررا لينال الصلاة في الوقت كما قاله ق ل . ولو غلب عليه النوم بعد دخول الوقت وعزمه على الفعل وأزال تمييزه فلا حرمة فيه مطلقا ولا كراهة شرح م ر . | قوله : ( إنما التفريط على من لم يصل الخ ) عداه بعلى مع أنه إنما يتعدى بفي لأن في تتميم الكلام حذفا أي : إثم التفريط اه ا ط ف . قوله : ( بدليل ) وهو قوله عليه الصلاة والسلام : ( وقت الصبح ما لم تطلع الشمس ) قوله : ( فبقي ) أي وقت العشاء .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي