تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصلاة أو كشفها غيره فإن سترها حالا لم تبطل وإلا بطلت ، وهذا على أن الريح ليس قيدا ، والمعتمد أن الريح قيد فيضر جميع ذلك ولو سترها حالا فيضر الآدمي ولو غير مميز وكذا حيوان آخر كما قرره شيخنا ح ف ، ولو تكرر كشف الريح وتوالى بحيث احتاج في الستر إلى حركات كثيرة متوالية فالمتجه البطلان بذلك قوله : ( في الحال ) أي قبل مضي أقل طمأنينة الصلاة . | قوله : ( تغيير النية ) أي المنوي كأن نوى فرضا ثم نوى جعله فرضا آخر أو نفلا أو تردد في أنه يغير أو لا قوله : ( ولو عقب النية ) هذا تقدم قوله : ( ولو قلب الخ ) هذا مستثنى من تغيير النية كما علمت . والحاصل أن قلب الفرض نفلا مطلقا مندوب بخمسة شروط : الأول أن يكون الإمام ممن لا يكره الاقتداء به لنحو بدعة . الثاني : أن يتحقق إتمامها في الوقت لو استأنفها وإلا حرم القلب في هذين . الثالث : أن تكون الصلاة ثلاثية أو رباعية . الرابع : أن لا يقوم للركعة الثالثة أي لا يشرع فيها وإلا لم يندب القلب في هذين وإن جاز . الخامس : أن تكون الجماعة مطلوبة في تلك الصلاة ، فلو كان يصلي فائتة لم يجز قلبها نفلا ليصليها في جماعة حاضرة أو فائتة غيرها ، فلو كانت الجماعة في تلك الفائتة بعينها جاز ولم يندب وهذا كله إذا لم يجب قضاء الفائتة فورا وإلا حرم قلبها ولو خشي في فائتة فوت الحاضرة وجب قلبها نفلا كما في شرح سم . فعلم أن القلب تارة يسن وتارة يجب وتارة يحرم وتارة يجوز ملخصا من اج وغيره . وفي سم على المتن ما ظاهره أنه يسن قلب الصبح نفلا مطلقا ليسلم من ركعة اه قوله : ( من ركعتين ) أو ركعة لأن للمتنفل الاقتصار عليها ، ففي الصبح يقلبها أي جوازا نفلا ويسلم من ركعة بعد تشهده كما قاله سم قوله : ( أو لم تشرع الجماعة ) هو محترز قوله السابق ليدرك جماعة مشروعة ولعل المراد بالمشروعة المطلوبة وإلا فالاقتداء في الفائتة بالحاضرة صحيح جائز لكنه ليس بمندوب ، فلذلك لم يجز القطع لتحصيل الجماعة فيها .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٥٥