يوقف إلى بيان الحال ، والمعتمد الأول قوله : ( بالوثبة ) وكذا بالضربة الفاحشة وكذا بتحريك كل بدنه ولو من غير نقل قدميه . | قوله : ( الفاحشة ) لا حاجة إليه لأن الوثبة لا تكون إلا فاحشة إلا أن يقال : إن الفاحشة كالصفة الكاشفة للإشارة إلى أن كل ما فحش كتحريك جميع بدنه حكمه حكم الوثبة شوبري وعبارة المنهج وترك فعل فحش اه . وسئل م ر رحمه الله تعالى عما لو حمل شخص المصلي ومشى به ثلاث خطوات متواليات هل تبطل صلاته بذلك أم لا ؟ . | فأجاب بما نصه : الحمد لله الخطوات لا تنسب للمحمول لكن إن فعل شيئا من أركانها حالة كونه محمولا لا يحسب له حيث لا يمكنه إتمامه حينئذ والله أعلم عبد البر . | فرع : فعل مبطلا كوثبة فاحشة قبل تمام تكبيرة الإحرام ينبغي البطلان بناء على الأصح أنه بتمام التكبيرة يتبين أنه دخل فيها من أول التكبير وفاقا لم ر خلافا لما رأيته في فتوى عن خطه ، ويلزمه أنه يجوز كشف العورة في أثنائها وأن يصاحب النجاسة وإلا فما الفرق اه سم اج . | قوله : ( بلا حركة كفه ) أي ثلاث مرات ، فإن حركها بلا عذر ثلاث مرات ضر ، فإن كان لعذر كأن كان به جرب لا يقدر معه على عدم الحك أو كان مبتلي بحركة اضطرارية ينشأ عنها عمل كثير فإنه لا يضر اج . والأولى في حقه التحرز عن الأفعال الخفيفة وقد يستحب الفعل القليل كقتل نحو عقرب أو استياك ويكره لغير ذلك ، وهذا أي عدم الضرر في الحك للجرب إن لم يعلم من حاله أنه يعتريه تارة ويغيب عنه أخرى وإلا فيجب عليه انتظار زواله ما لم يخرج الوقت كما قالوه في السعال اه ع ش اه مدابغي على التحرير قوله : ( أو عقد أو حل ) أي عقد خيط أو حل عقده اج قوله : ( وسهو الفعل المبطل كعمده ) فتبطل بالكثير مطلقا ولا تبطل بالقليل مطلقا إلا إذا قصد به اللعب قوله : ( فإن أحدث الخ ) أي وإن كان سلسا بالنسبة لغير حدثه الدائم اه اج . | قوله : ( بالإجماع ) متعلق ببطلان طهارته لا ببطلان صلاته لأن أبا حنيفة يقول بصحتها إذا سبقه الحدث فيتطهر ويبني ، وكذا القول القديم عندنا كما تقدم .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي