تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نسيت كلمة واحدة عرفا وكذا قد كان ، ومنه أيضا ما صدر من النبي فإنه قال : ( كل ذلك لم يكن ) والتفت للصحابة عند قول ذي اليدين : بعض ذلك قد كان ، فقال : ( أحق ما يقول ذو اليدين ؟ ) فقالوا : نعم ومجموع ذلك ست كلمات عرفية لكن سيأتي في كلام الشارح في باب سجود السهو أنه يقول : والمعتبر في الطول والقصر العرف ، وقيل يعتبر القصر بالقدر الذي نقل عن النبي في قصة ذي اليدين فهذا يقتضي أن بينهما تفاوتا وقد علمت رجوع الأول للثاني . واعترض بأن ذا اليدين لم يكن ناسيا . وأجيب بأنه في حكم الناسي قوله : ( فإنه لا يعذر فيه ) أي بجهل ولا نسيان فتبطل به مطلقا . | قوله : ( والفرق الخ ) لا يخفى أن هذا الفرق إنما ذكروه بين عدم بطلان الصوم بكثير الأكل سهوا وبطلان الصلاة به ، وأين بطلانها بكثير الكلام من عدم بطلان الصوم بكثير الأكل مع اختلاف المبطل ، وأما اشتراكهما في مطلق الكثرة فلا يكفي في الجامع قوله : ( لا يبطل بالأكل الكثير ) أي ناسيا قوله : ( ويعذر في اليسير ) هذا محترز قيد مقدر تقديره محل البطلان بالتنحنح ونحوه فيما تقدم إذا ظهر حرفان الخ ما لم يكن للغلبة ، فإن كان للغلبة فيغتفر اليسير ولو ظهر حرفان فأكثر قوله : ( وإن ظهر الخ ) أي لأن المراد هنا ذات التنحنح ونحوه بقطع النظر عن الحروف فيه ق ل قوله : ( ويعذر في التنحنح ) دون غيره مما مر لتعذر ركن قولي أو بعضه وإن كثر وكثرت حروفه ق ل وم ر . | قوله : ( كأن ظهر منه حرفان ) الصواب أن يقول : وظهر منه حرفان لأن المراد هنا ذات التنحنح ونحوه بقطع النظر عن الحروف ، فإذا كثر لا تبطل إلا إذا ظهر منه حرفان فأكثر كما يؤخذ من م ر وفي نسخة : أما إذا كثر التنحنح ونحوه مع ظهور حرفين فأكثر وهي أظهر خلافا للمحلي . وحاصل تقرير المسألة كما يؤخذ من شرح م ر وغيره أنه يعذر في التنحنح اليسير ونحوه للغلبة وإن ظهر حرفان ، ويعذر في التنحنح فقط لتعذر ركن قولي وإن كثر التنحنح والحروف ولا يعذر في تنحنح ونحوه لغلبة إن كثر التنحنح ونحوه ، وكثرة الحروف هكذا يجب أن يفهم ، وأيد ذلك بعض مشايخنا بقوله سمعت ذلك من ح ل أ ج .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٤٦