تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عكس كره وإن أتى بهما عن يمينه أو عن يساره أو تلقاء وجهه كان خلاف الأولى ، فلو ارتكب المكروه وابتدأ باليسار هل يسن جعل الثانية عن اليمين ؟ قال سم : ينبغي نعم اه اج قوله : ( حتى يرى خده ) أي يراه من خلفه ، وقوله : فقط أي لا خداه وقوله كذلك أي فقط . | قوله : ( ثم يلتفت ) أي بوجهه فقط لأنه يشترط أن يكون صدره مستقبل القبلة إلى الإتيان بالميم من عليكم وهذا في غير المستلقي ، أما هو فيمتنع عليه الالتفات لأنه متى التفت للإتيان بسنة الالتفات خرج عن الاستقبال المشترط حينئذ فيمتنع عليه الالتفات ، ويكون مستثنى هكذا ظهر . وبه يلغز فيقال : لنا مصل متى التفت للسلام بطلت صلاته رشيدي . ولو أراد الاقتصار على واحدة أتي بها قبل وجهه قوله : ( ناويا السلام ) أي ابتداءه الخ . وهذا عام في الكل ، وأما نية الرد ففصلها الشارح بقوله : وينوي مأموم الرد الخ . واستشكل قوله ناويا السلام الخ بأنه لا معنى للنية لأنه صريح لوجود الخطاب والصريح لا يحتاج إلى نية . وأجيب بأن التحلل من الصلاة عارضه فاحتاج إلى النية لوجود الصارف والمعارض بخلافه خارج الصلاة ، وتبعية الثانية للأولى صارف عن ذلك أيضا اه ح ل . وعبارة زي : ويجاب بأن المسلم خارجها لم يوجد لسلامه صارف عن موضوعه فلم يحتج للنية ، وأما فيها فكونه واجبا للخروج منها صارف اه . وظاهر كلامهم أنه لا يشترط نية السلام أي سلام الصلاة الذي هو ركن ، والمراد معناه وهو التحلل مع ذلك ويفرق بينه وبين نظائره مما اعتبر فيه فقد الصارف بأنه هنا لم يخرجه عن مدلوله الذي هو التحية ولو مع النية المذكورة وفي غيره إخراج له عن مدلوله ، فاحتيج إلى فقد الصارف ثم لا هنا اه شوبري وفي ع ش على م ر : انظر هل يشترط مع نية السلام على من ذكر نية سلام الصلاة حتى لو نوى مجرد السلام على من ذكر أو الرد ضر للصارف وقد قالوا يشترط فقد الصارف أولا فيكون مستثنى فيه نظر ، والقلب إلى الاشتراط أميل وهو الوجه سم . والأقرب ما مال إليه م ر من عدم الاشتراط ، ويوجه بأنه لو علم من عن يمينه بسلامه عليه لم يجب الرد لأنه لكونه مشروعا للتحلل لم يصلح للأمان فكأنه لم يوجد فلا يصلح صارفا اه . فتلخص أن الضرر إنما هو في صورة واحدة وهي ما إذا قصد غير السلام ، أما إذا قصد السلام أو قصد معه الرد أو أطلق فإنه لا يضر اه . واعلم أنه إذا تأخر سلام المأمومين عن تسليم الإمام فهو إنما ينوي ابتداء فقط بكل من التسليمتين وأما المأمومون فمن على يمينه يرد على الإمام بالثانية ، ومن على يساره من المأمومين بالأولى وعلى الإمام والمأمومين الذين على يمينه ابتداء بها أيضا وأما الأولى لمن على يمين الإمام فينوي بها الابتداء إن لم يتقدم سلامهم أو بعضهم قبل إتيانه بها وإلا نوى مع الابتداء الرد فينوي الابتداء على من لم يسلم والرد على من سلم ، كما إذا جاءك رجلان فسلم أحدهما عليك ولم يسلم الآخر وقلت : عليكم السلام قاصدا

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٣٦