تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلوب فيها سكون الأعضاء والخشوع الذي قد يذهبه أو يضعفه التحريك ، واعلم أن كون رفع مسبحة اليمنى خاصا بهذا المحل تعبدي فلا يقاس به غيره ، فما يفعل بعد الوضوء وعند رؤية الجنازة لا أصل له قرره شيخنا عن فتاوى ابن حجر اه رحماني . قوله : ( فلو حركها ) ولو ثلاثا لأنها ليست عضوا ولأنه فعل خفيف والكلام ما لم يحرك الكف وإلا بطلت بثلاثة أفعال متوالية عامدا عالما كتحريك الزند المقطوع الكف سم رحماني . والحاصل أن في تحريكها ثلاثة أقوال قول : بالكراهة ، وقولان آخران أحدهما بالحرمة وتبطل به الصلاة والآخر بالندب اه . قوله : ( ولم تبطل صلاته ) صرح به للرد على من يقول بالبطلان كما علمت ع ش . قوله : ( أو حلق بينهما ) أي أوقع التحليق بينهما أي بين الوسطى والإبهام ، أي جعلهما حلقة فالظاهر أن بين زائدة لأنه لا يظهر لها معنى اه شيخنا . قوله : ( لكن ما ذكر ) أي أولا وهو قوله والأفضل الخ . | قوله : ( على كعب يسراه ) بعد أن يضجعها بحيث يلي ظهرها الأرض اه خ ض . قوله : ( وهي الجلوس بين السجدتين الخ ) ومثله جلسة الاستراحة والأفضل أن لا يزيدها على قدر جلوس التشهد الأول ، ولا يضر تطويلها وإن كره خلافا لابن حجر . وفي شرح م ر : ويكره تطويلها على الجلوس بين السجدتين كما في التتمة ، ويؤخذ منه عدم بطلان الصلاة وهو المعتمد كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى اه . وجلوس الاستراحة ليس من الركعة بل مستقل فاصل بين الركعتين على الصحيح كالتشهد الأول وجلوسه ، ذكر ذلك في المجموع . قال في الذخائر : ويحتمل أن يكون من الأولى تبعا للسجود اه . وكلام الذخائر طريقة مرجوحة ، والمعتمد أنه فاصل بين الركعتين . وتظهر فائدة الخلاف في الحلف والتعاليق ، فإذا قال لعبده إذا صليت ركعة فأنت حر عتق برفع رأسه من السجود الثاني بناء على المعتمد . قوله : ( والجلوس للتشهد الأول ) ويتصور أن يتشهد أربع مرات في صلاة المغرب بأن يكون مسبوقا أدرك الإمام بعد ركوع الثانية ، ويتابعه فيفترش فيما عدا الرابع ويتورك في الرابع ، ولو ترك الإمام جلسة الاستراحة فجلسها المأموم جاز ولا يضر هذا التخلف فإنه يسير . وبهذا فرقوا بينه وبين ما لو ترك التشهد الأول وتخلف له المأموم .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٣٣