تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( في تشهده ) شمل الأول والآخر وهو كذلك ، والقبض يكون بعد وضع اليد منشورة لا معه ولا قبله على المعتمد كما قاله سلطان وقيل مع الوضع اه ق ل . ويدل له قول المنهج ويضع يمناه قابضا أصابعها والأصل في الحال المقارنة . | قوله : ( إلا المسبحة ) سميت بذلك لأنه يشار بها إلى التوحيد ، وتسمى السبابة لأنه يشار بها عند السب ق ل . ولو تعددت المسبحة فالعبرة بالأصلية فلو كانتا أصليتين فالعبرة بما جاور الإبهام ، فلو قطعت هل تقوم الأخرى مقامها أو لا ؟ محل نظر والظاهر أنها تقوم مقامها ولا يشير بالسبابة اليسرى وإن فقدت اليمنى ، ولو عجز عن التشهد وقعد بقدره سن في حقه أن يرفع مسبحته كما أن من عجز عن القنوت سن في حقه أن يقف بقدره وأن يرفع يديه زي . وفي م ر ولو قطعت يمناه أو سبابتها كرهت إشارته بيسراه لفوات سنة بسطها لأن فيه ترك سنة في محلها لأجل سنة في غير محلها كمن ترك الرمل في الأشواط الثلاثة يأتي به في الأخيرة اه . | فائدة : كانت سبابة النبي أطول من الوسطى نقله الدميري في شرح المنهاج اه . | قوله : ( ويديم رفعها ) أي إلى القيام أو السلام . فإن قلت : المعنى الذي رفعت لأجله قد انقضى فكيف بقي رفعها ؟ قلت : لا نسلم انقضاءه لأن الأواخر والغايات هي التي عليها المدار ، فمن ثم طلب منه إدامة استحضار ذلك التوحيد والإخلاص فيه حتى يقارن آخر صلاته لتكون خاتمتها على أتم الأحوال وأكملها . والحكمة في اختصاص المسبحة بذلك أن لها اتصالا بنياط القلب أي عرقه ، فكأنها سبب لحضوره ، وأما الوسطى فقيل إن لها اتصالا بنياط الذكر فلذا تأبى النفوس الزكية الإشارة بها . قوله : ( ولا يحركها ) فإن قلت : قد ورد التحريك أيضا في أحاديث فلم قدم النافي ؟ قلت : إنما قدم النافي هنا على المثبت عكس القاعدة لما قام عندهم في ذلك ، وهو أن المطلوب في الصلاة عدم الحركة فقد قيل : إنه إذا حرك عامدا عالما بطلت صلاته فيكره التحريك عندنا خلافا للمالكية ، وعبارة سم : ولا يحركها عند رفعها للاتباع رواه أبو داود ، بل يكره بتحريكها ولا تبطل به الصلاة ، وقيل يحرم وتبطل به ، وقيل : يسن للاتباع رواه البيهقي وصححه . وقال : ويحتمل أن يكون المراد بتحريكها في خبره رفعها لا تكرير تحريكها اه . ويؤيده أن فيه جمعا بين الخبرين ، وأن عدم التحريك أنسب بالصلاة

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٣٢