اج ملخصا . قوله : ( أقرب ) مبتدأ وما مصدرية ، والخبر محذوف والتقدير أقرب كون العبد أي أكوانه وأحواله حاصل إذا كان وهو ساجد فقوله وهو ساجد حال من فاعل كان المقدرة . قوله : ( والحكمة في اختصاص العظيم بالركوع والأعلى بالسجود الخ ) هذا من حيث المعنى ، وأما من حيث الدليل فقد ورد عن عقبة بن عامر أنه قال : لما نزلت ^ ﴿ فسبح باسم ربك العظيم ﴾ ^ ( الواقعة : 74 و 96 ) قال : ( اجعلوها في ركوعكم ) ولما نزلت ^ ﴿ سبح اسم ربك الأعلى ﴾ ^ ( الأعلى : 1 ) قال : ( اجعلوها في سجودكم ) . قوله : ( فجعل الأبلغ ) أي وهو الأعلى مع الأبلغ وهو السجود ، ومن الحكمة للتخصيص أنه لما ورد : ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ) فربما يتوهم قرب مسافة ، فسن سبحان ربي الأعلى أي عن قرب المسافة . | قوله : ( رؤوس أصابع الخ ) لا حاجة لإخراج المتن عن ظاهره فإن المتن يفيد وضع اليدين نفسهما ، والشارح حمله على وضع أطرافهما على أعلى أطراف الفخذين ، ويلزم منه أن باقيهما على الفخذين لكن لو أبقاه على ظاهره وقيده بحيث تحاذي رؤوس الأصابع طرف الفخذ لكان أولى ، ومراده باليدين الكفان وقوله : على الفخذين أي اليمنى على الأيمن واليسرى على الأيسر . وقوله : بين السجدتين وكذا جلسة الاستراحة سم . وعبارة ق ل قوله رؤوس الخ صوابه إسقاط لفظ رؤوس وطرف لأن المطلوب وضع اليدين على الفخذين بحيث تسامت رؤوسهما أطراف الركبتين فتأمل . قوله : ( في الجلوس بين السجدتين ) ومثله جلسة الاستراحة والجلوس للتشهدين ، لكن كيفية الوضع مختلفة ففي الأولين اليدان مبسوطتان ، وفي الأخيرين بينها المتن بقوله : يبسط اليسرى ويقبض اليمنى ولا يضر إدامة وضعهما على الأرض إلى السجدة الثانية اتفاقا خلافا لمن وهم فيه اه ابن حجر . أي فقال إن إدامتهما على الأرض تبطل الصلاة اه ع ش على م ر . قوله : ( مضمومة للقبلة ) انظر هذا مع ما تقدم في الركوع من أنه يفرق فتنزل الرحمة على بدنه ، فلم لم يطلب التفريق هنا قياسا عليه ولذلك قيل به هنا : فليحرر إلا أن يقال إن قوله ناشرا أصابعه مضمومة ، وقوله مع أصابعها أي مع تفريق يسير بحيث تكون متوجهة للقبلة ، ولا يضر انعطاف رؤوسها على الركبتين سم في شرحه .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي