تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثناء على الله خلافا لمن قال بالضرر لأنه خبر اه شرح م ر . قال ع ش : ظاهره وإن لم يقصد الثناء ، وينبغي أن محل ذلك إذا قصد به الثناء اه . قوله : ( ولك أسلمت ) أي انقدت أو فوضت أمري . قوله : ( سجد وجهي ) أي وكل بدني ، وخص الوجه بالذكر لأنه أشرف أعضاء الساجد ، وفيه بهاؤه وتعظيمه فإذا خضع وجهه فقد خضع باقي جوارحه اه خ ض . فهو من باب إطلاق الجزء على الكل ، أو أن المراد الوجه حقيقة ويلزم من سجوده سجود باقي بدنه . قوله : ( للذي خلقه ) أي أوجده من العدم وصوره على هذه الصورة العجيبة ، أي جعل له فما وعينين وأنفا وأذنين ورأسا ويدين وبطنا ورجلين إلى غير ذلك ، وحينئذ فعطف التصوير على الخلق مغاير زي وهو أعني قوله : وصوره دفع لما قد يقال إنه خلق مادة الوجه دون صورته ، وعبارة الشيخ خ ض وصوره على هذه الصورة العجيبة البديعة قال تعالى ^ ﴿ لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ﴾ ^ ( التين : 4 ) وكذلك صرحوا في الطلاق بأنه لو قال لزوجته : إن لم تكوني أحسن من القمر فأنت طالق لا يقع عليه الطلاق ، وإن كانت جارية زنجية إذ لا شيء أحسن من الإنسان . | قوله : ( وشق سمعه وبصره ) أي منفذهما إذ السمع والبصر من المعاني لا يتصور فيهما شق ، وهما صفتان حادثتان يتعلقان بالموجود ، فالأول خاص بالمسموع والثاني بالمبصر . وأما في حقه تعالى فهما صفتان أزليتان يتعلقان أي يحيطان بكل موجود ، ويستحب أن يزيد بعد ذلك قبل تبارك بحوله وقوته ثم يقول تبارك الله الخ . قوله : ( تبارك الله ) أي تعالى الله ، والتبرك العلو والنماء تبارك تفاعل من البركة وهي كثرة الخير وزيادته ، ومعنى تبارك الله تزايد خيره وتكاثر ، أي تزايد عن كل شيء وتعالى في صفاته وأفعاله . وهي كلمة تدل على العظمة لا تستعمل إلا لله وحده ، فيحرم استعمال ذلك في غير الله تعالى ولا يكفر به ، ولا يستعمل منه إلا الماضي فلا يستعمل منه المضارع ولا الأمر اه خ ض . قوله : ( أحسن الخالقين ) أي المصورين وإلا فالخلق من العدم إلى الوجود لا يشاركه فيه أحد ، فأفعل التفضيل ليس على بابه لأن المصورين ليس فيهم حسن من حيث تصويرهم لأنهم يعذبون عليه أفاده شيخنا . ويستحب كما في الروضة أن يزيد على ما ذكر : سبوح قدوس رب الملائكة والروح ، وقوله سبوح أي كثير التنزيه عما لا يليق به ، ومعنى قدوس أي البالغ في الطهارة ، والمراد بالروح جبريل ، وقيل ملك له ألف رأس ، في كل رأس مائة ألف وجه ، في كل وجه مائة ألف فم ، في كل فم مائة ألف لسان يسبح الله تعالى بلغات مختلفة . وقيل خلق من الملائكة يرون الملائكة ولا تراهم فهم للملائكة كالملائكة لبني آدم اه دميري اج . | قوله : ( ويسن الدعاء في السجود ) أي يتأكد سنه فيه فلا ينافي أنه يسن أيضا في الركوع

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٣٠