تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهي إضافية مجازية والمتصف به في الحقيقة هو الهيكل الإنساني جميعه ، لكنها تابعة للقلب بدليل قوله لمن رآه يعبث في صلاته : ( لو سكن قلب هذا لسكنت جوارحه ) والسمع أفضل من البصر قوله : ( ومخي ) يطلق المخ على الودك ، أي الشحم الذي في العظم ، وعلى خالص كل شيء وعلى الدماغ كما في المصباح . ويمكن إرادة كل من الثلاثة ، ويراد بالمعنى الثاني القلب لأنه خالص البدن وسلطانه قوله : ( وعصبي ) وبعده وشعري وبشري وفي آخره لله رب العالمين كما في الشرح والروضة والمحرر . | قوله : ( قدمي ) بكسر الميم وسكون الياء مفرد مضاف وإلا لقال قدماي ، وهو تعميم بعد تخصيص والقدم مؤنثة قال تعالى : ^ ﴿ فتزل قدم بعد ثبوتها ﴾ ^ ( النمل : 94 ) ولا يصح هنا التشديد لفقد ألف الرفع عميرة . لا يقال : يصح مثنى على لغة هذيل من قلب الألف ياء لأنها خاصة بالمقصور المضاف لياء المتكلم . قال في الخلاصة . | وفي المقصور عن | هذيل انقلابها ياء حسن | وكنى بالقدم عن الذات ، وعبر عنها به لأن الأعمال تنال بها غالبا وليس المراد الجارحة وهو من ذكر العام بعد الخاص ، ونكتته ما تقدم من أن الأعمال تنال بها كما قاله البابلي ، والأولى أن يكون من ذكر الكل بعد الجزء ونص على الأجزاء أو لا لخفاء دخولها في القدم كما في الإطفيحي ، وإنما أتي به بعد قوله خشع لك سمعي وبصري الخ للتوكيد قوله : ( وتكره القراءة في الركوع ) أي بقصدها لأن الركوع محل الذكر فيكون صارفا عن القرآنية بخلاف ما إذا قصد الدعاء أو أطلق ، وعبارة ق ل وتكره القراءة في غير القيام في الصلاة إن قصد القراءة ولو مع غيرها وإلا فلا للصارف كما في الجنابة اه . فإن قلت : لم أوجبوا الذكر في قيام الصلاة وجلوس التشهد ولم يوجبوه في الركوع والسجود مع أن كلا ركن ؟ قلت : لأن القيام والقعود يقعان للعبادة والعادة فاحتجنا إلى ذكر يخلصهما للعبادة والركوع والسجود يقعان للعبادة فقط فلم يجب فيهما ذكر اه . | قوله : ( سبحان ربي الأعلى ) ومن داوم على ترك التسبيح في الركوع والسجود سقطت شهادته اه برماوي . ومذهب الإمام أحمد أن من تركه عامدا تبطل صلاته ، فإن كان ناسيا جبر بسجود السهو قوله : ( اللهم لك سجدت ) قدم للاختصاص ، ولو قال : سجدت لله في طاعة الله لم تبطل صلاته خ ض . وكذا لو قال سجد الفاني للباقي لم يضر على المعتمد لأن المقصود به

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٢٩