تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( ويجهر الإمام ) أي عند الحاجة . قوله : ( بل استحسنه ) أي التشنيع . قوله : ( معرفتها ) أي هذه المسألة وهي الجهر بسمع الله لمن حمده من الإمام والمبلغ والإسرار بربنا لك الحمد . قوله : ( من كثرة جهل الأئمة ) أي إن كانوا شافعية . وقوله : والمؤذنين أي المبلغين لأن الغالب أن المؤذن يبلغ . وعبارة حج قال بعضهم : إن التبليغ بدعة منكرة باتفاق الأئمة الأربعة حيث بلغ المأمومين صوت الإمام ، لأن السنة حينئذ في حقه أن يتولاه بنفسه ومراده بكونه بدعة أنه مكروه خلافا لمن وهم فيه فأخذ منه أنه لا يجوز اه . قوله : ( سبحان ربي العظيم ) ويستحب زيادة وبحمده ثلاثا ، ويحصل أصل السنة بمرة وأدنى الكمال ثلاث ثم خمس ثم سبع ثم تسع ثم إحدى عشرة وهو الأكمل للمنفرد وإمام محصورين بشرطهم ، أما غيرهم فلا يزيد على الثلاث أي يكره له ذلك للتخفيف على المقتدين شرح م ر . قوله : ( اللهم لك ركعت ) قدم الظرف هنا وأخره في قوله : خشع لك سمعي الخ هل لهذا من نكتة ؟ سألت شيخنا عن ذلك فقال : يمكن أن يقال لما كانت العبادة من المشركين لغير الله بجميع ذاتهم ، قدم الظرف لقصد الرد عليهم إذ تقديم المعمول يفيد الحصر ، ولما لم تحصل العبادة منهم بالخشوع بالسمع ونحوه لغير الله لم يحتج إلى تقديم بل بقي على أصل تأخير المعمول اه . وهو بمكان من الدقة والنفاسة اه اج باختصار . قوله : ( وبك آمنت ) فإن قيل : يرد على الحصر المستفاد من تقديم المعمول الإيمان بغيره ممن يجب الإيمان بهم كالأنبياء والملائكة والكتب . قلت : يجاب بأن الإيمان بما أوجبه إيمان به أو المراد الحصر الإضافي بالنسبة لمن عبد اه شوبري . قوله : ( خشع الخ ) يقول ذلك وإن لم يكن متصفا بذلك لأنه متعبد به وفاقا لم ر . وقال حج : ينبغي أن يتحرى الخشوع عند ذلك وإلا يكون كاذبا ما لم يرد أنه بصورة من هو كذلك . قال المدابغي : وفيه من المبالغة ما لا مزيد لأن الخاشع هو الشخص بجملته لا أبعاضه ، فإسناد الخشوع للسمع والبصر ونحوهما إشارة إلى أن الخشوع يشمل جميع أعضائه وأبعاضه اه . والحاصل أن إضافة الخشوع الذي هو حضور القلب وسكون الجوارح لهذه الحواس لأنها آلته ،

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٢٨