الفاتحة وأعادها يتجه كما قال الأذرعي الإجزاء ، ويحمل كلامهم على الغالب ويسن كون السورتين متواليتين إلا ما ورد فيه خلافه كقراءة سورتي الإخلاص في ركعتي الفجر والسجدة وهل أتى في صبح الجمعة وعلى ترتيب المصحف وعكسه مفضول كما لو قرأ في الأولى سورة الناس وقرأ في الثانية أول البقرة اه خ ض قوله : ( في ركعتين أوليين ) ولو متنفلا أحرم بأكثر من ركعتين ، فإن اقتصر على تشهد واحد سنت له السورة في الكل ، أو أكثر سنت له فيما قبل التشهد الأول اه شرح م ر اه . أ ج قوله ( للاتباع ) أي في الظهر والعصر وقيس بهما غيرهما ، وقوله : بل يستمع قراءة إمامه أي ولو كانت الصلاة سرية لأن العبرة بالمفعول لا بالمشروع قوله : ( فلا تسن ) يصدق بالكراهة وخلاف الأولى . وقوله للنهي عن قراءته ينتج الأول شيخنا . | قوله : ( بل يستمع قراءة إمامه ) أي ويسن له أن يقرأ الفاتحة في سكتة الإمام بعد آمين ، ولا يقرؤها حال قراءة الإمام للفاتحة إلا إن خاف فوت بعض الفاتحة وعلى من علم أن إمامه لا يقرأ السورة أو إلا سورة قصيرة ولا يتمكن من إتمام الفاتحة أن يقرأها معه أي مع الإمام كما في الأنوار ، وتعبيره بعلى يقتضي الوجوب فلا يرد على قولهم فيما مر : لا تسن المقارنة إلا في التأمين وأيضا هو في حالة العذر بخلاف ما مر فليتأمل قوله : ( فإن لم يسمعها الخ ) وهل يسن له في هذه الحالة أن يقرأ في صبح الجمعة آلم تنزيل أو لا لعدم تمكنه من السجود مستقلا . قال ابن حجر : لا يسن له قراءتها مطلقا ، واعتمد شيخنا أنه يقرؤها كما ذكروه اه ابن شرف لكن لا يسجد إلا إن سجد إمامه . نعم إن نوى المفارقة سجد وحده قوله : ( أو بعد ) أي عن إمامه قوله : ( أو إسرار إمامه ولو في جهرية ) عبارة غيره أو كانت صلاته سرية أو جهرية ، ولم يجهر فيها إمامه لأن العبرة بالمفعول وإن خالف المشروع قوله : ( إذ لا معنى لسكوته ) وكذا يسن له إذا فرغ من الفاتحة في الثالثة والرابعة أو من التشهد الأول قبل الإمام أن يشتغل بدعاء فيهما ، أو يقرأ في الأولى وهي أولى اه ومراد ابن حجر بالأولى الثالثة والرابعة وبالثانية التشهد قوله : ( في باقي صلاته ) أي الثالثة والرابعة ، ونقل عن شرح العباب أنه يكرر السورة مرتين في ثالثة المغرب ح ل قوله : ( إذا تداركه ) لبيان الواقع وإذا هنا مجردة عن معنى الشرط ، ومعناها هنا الوقت أي وقت تداركه أي الباقي اه قوله : ( إن لم يكن قرأها ) أي ولا تمكن من قراءتها شوبري ، فالمدار على إمكان القراءة وعدمها قوله : ( وإلا سقطت عنه الخ ) نظر فيه الشيخ عميرة
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي