تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( أقبلت بوجهي ) وقال بعضهم : خص الوجه لأنه أشرف الأعضاء وفيه أعظم الحواس ، فإذا خضع فغيره أولى ، ويجوز أن يراد به الذات فمعنى وجهت وجهي أقبلت بذاتي ، وكني عنها بالوجه إشارة إلى أنه ينبغي أن يكون كله وجها مقبلا على ربه لا يلتفت لغيره في جزء منها أي الصلاة ، ويجتهد في تحصيل الصدق خوفا من الكذب في هذا المقام | قوله : ( الحياة والموت ) لو قال الإحياء والإماتة لكان أولى ، ويزيد منفرد وإمام قوم محصورين أي الذين لا يأتيهم غيرهم ورضوا بالتطويل صريحا ، ويشترط أن يكونوا غير أجراء إجارة عين على عمل ناجز وغير متزوجات ( اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعها لا يغفر الذنوب إلا أنت ، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ، لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك ، أنا بك وإليك فتباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك ) اه . وقوله والشر ليس إليك أي لا يتقرب به إليك وقيل : لا يفرد بالإضافة إليك وإنما يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح وقيل ليس شرا بالنسبة إليك فإنك خلقته لحكمة بالغة ، وإنما هو شر بالنسبة لخلقك اه خطيب على المنهاج قوله : ( والنسك العبادة ) فعطفه علم . | قوله : ( والاستعاذة للقراءة ) أي لقراءة الفاتحة أو بدلها من ذكر أو دعاء اه م ر خلافا للأسنوي ، لأن المقصود إبعاد الشيطان عن عبادته ، ولو كان بدلها التعوذ تعوذ له على المعتمد كما ذكره ابن شرف ومثله ق ل . ويستثني من إطلاقه المسبوق إذا خاف ركوع إمامه قبل إتمامه الفاتحة ، وعبارة الشيخ خ ض والمعتمد التعوذ للذكر كما اقتضاه كلام الشيخين لأن البدل يعطى حكم مبدله ولو في صلاة الجنازة بالشروط المتقدمة في الافتتاح خلافا لظاهر كلامه هنا كشرح المنهج وغيره ، وخلافا للإسنوي في مهماته والجلال المحلي في شرح المنهاج والخطيب حيث قيدوا ندب ذلك بالقراءة اه . ولا يكون إلا بعد تمام الانتصاب إذ هو تابع لها في المحل ، فإذا أتى به في نهوضه للقيام لا يحسب وكان مكروها لفوات تعميم الركن بالتكبير إذ يسن مده إلى تمام الانتصاب ، ويسر بهما أي بالتعوذ والافتتاح ندبا في السرية والجهرية كسائر الأذكار المستحبة بحيث يسمع نفسه لو كان سميعا . | قوله : ( أي إذا أردت قراءته ) أشار به إلى أن ذلك من التعبير عن إرادة الفعل بالفعل وهذا

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢١٥