تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر برماوي . واقتصر الشارح على ذلك لأنه الأفضل كما في المجموع ، وعبارة المدابغي على التحرير . وأشار المصنف بقوله : نحو وجهت وجهي الخ إلى أن دعاء الافتتاح لا ينحصر في وجهت الخ . فقد صح فيه أخبار منها الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه . ومنها : الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا . ومنها : اللهم باعد بيني وبين خطاياي الخ . وبأيها افتتح حصل أصل السنة ، لكن الأول أي وجهت وجهي الخ أفضلها قاله في المجموع . وظاهره استحباب الجمع بين جميع ذلك لمنفرد وإمام من ذكر وهو ظاهر خلافا للأذرعي اه شرح م ر اه . والوجه أن يجري في ترتيب دعاء الافتتاح وموالاته ما ذكروه في التشهد ، وأنه يحصل أصل السنة ببعضه وتأتي الأنثى بما في الآية للتغليب في وما أنا من المشركين وأنا من المسلمين وإرادة الشخص في ذلك قوله : ( فطر السموات الخ ) جمع السموات لانتفاعنا بجميعها ، لأن جميع الكواكب ما عدا السبعة السيارة مركوزة في الفلك الثامن وهو الكرسي ، والسبعة السيارة مثبوتة في السموات السبع وقد نظم بعضهم ذلك بقوله : | زحل شرى مريخه من شمسه | فتزاهرت لعطارد الأقمار | فزحل في السماء السابعة ، والمشتري في السماء السادسة ، والمريخ في الخامسة وهكذا . وأفرد الأرض لانتفاعنا بالطبقة العليا منها فقط وإلا فالأرض سبع أيضا على الصحيح لقوله تعالى ^ ﴿ ومن الأرض مثلهن ﴾ ^ ( الطلاق 12 ) كما ذكره الزرقاني وهي أفضل لأنها مقر أجسام الأنبياء ، والحق أن السماء أفضل والخلف في غير البقعة التي ضمته . أما هي فهي أفضل حتى من العرش والكرسي . قال الحافظ ابن حجر : وكذا بقية الأنبياء اه برماوي قوله : ( حنيفا ) حال من فاعل وجهت ، أي مائلا إلى الدين الحق . وقوله : وما أنا من المشركين تأكيد لما قبله أو تأسيس بجعل النفي عائدا إلى سائر أنواع الشرك الظاهر والخفي لكن لا يسوغ إرادة هذا إلا للخواص قوله : ( ونسكي ) أي عبادتي فهو من عطف العام على الخاص . وقوله : وبذلك أمرت هل المشار إليه الدعاء أو الصلاة أو النسك أو أحدهما شوبري ، وعبارة بعضهم قوله : وبذلك أي بالإخلاص والتوحيد قوله : ( من المسلمين ) نظم القرآن ، وأنا أول المسلمين ويجوز الإتيان به كذلك نظرا للتلاوة من غير اعتقاد معناه ، لأن اعتقاده مكفر لحكمه بكفر من قبله ، وكان يقوله تارة لأنه أول مسلمي هذه الأمة ق ل . أي بالنظر للوجود الخارجي وإلا فهو أول جميع المخلوقات فإن النور المحمدي أول ما خلق وهذا يقتضي أن النبي من الأمة وهو كذلك لأنه أرسل حتى لنفسه .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢١٤