تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هلا يسن ترك الرفع خروجا من خلاف من قال بإبطاله الصلاة من الحنفية . لأنا نقول لمراعاة الخلاف شروط منها أن لا يخالف سنة ثابتة وهذا ثابت عن النبي من رواية نحو خمسين صحابيا قاله في الأشباه اه . فعلم أن رفع اليدين في جميع محاله سنة مؤكدة ، فلا تترك لمراعاة الخلاف على الراجح عند علماء الأصول اه . قوله : ( وعند القيام إلى الثالثة من التشهد الأول ) لعل المراد التشهد الأول بالنسبة للمصلي فلا يرفع إذا أدرك الإمام في الثانية فليراجع مدابغي على التحرير . | قوله : ( بأن يقبض ) هذا هو الأفضل ، ولو أرسلهما بلا عبث لم يكره كما سيذكره الشارح بعد قوله : ( ورسغها ) أي وبعض رسغها كما هو صريح شرح التحرير أي فهو مجرور ، ولا يقال المقبوض جميع الرسغ بمعنى المفصل لأن هناك فرجة بينه وبين ما يلي الإبهام من الكف . قال الشوبري : لا يبعد فيمن قطع كف يمناه مثلا وضع طرف الزند على يسراه ، وفيمن قطع كفاه وضع أحد الزندين عند طرف الآخر تحت صدره ، ولا ينافي ذلك سقوط السجود على اليد إذا قطع الكف لاحتمال أن المراد هناك سقوط الوجوب بسقوط محله دون الاستحباب ، وأيضا فيمكن الفرق اه والزند موصل طرف الذراع في الكف وهما زندان جمعه زناد وأزناد اه قوله : ( تحت صدره وفوق سرته ) حال أي ولو مضطجعا . وقالت الحنفية : يضعهما تحت السرة قوله : ( المفصل ) كمنبر قوله : ( والقصد من القبض ) أي حكمته ذلك وقيل حكمته حفظ الإيمان في قلبه على العادة فيمن أراد حفظ شيء نفيس وقيل الحكمة في جعلهما كذلك أن تكونا فوق أشرف الأعضاء وهو القلب ، ويسن أن تكونا إلى جهة اليسار أميل لما ذكر إذ هي محله لأن من احتفظ على شيء جعل يديه عليه ، وعند السادة المالكية الأفضل الإرسال تشبيها بالميت ^ ﴿ ولكل وجهة هو موليها ﴾ ^ ( البقرة 148 ) شيخنا قوله : ( والكوع العظم الذي يلي إبهام اليد ) أي أصل إبهام اليد الخ . ولا بد من تقدير أصل بالنسبة للكوع ، وأما بالنسبة للبوع فلا تقدير قوله : ( الغبي ) الغباوة نهاية البلادة ، والأولى أن يقال الغبي هو الذي لا يعرف كوعه من كرسوعه لأن الكرسوع قريب من الكوع . فيكون عدم تميزه بينهما غاية في غباوته . | قوله : ( والرسغ ) بالغين المعجمة المفصل ، أي ما فوق المفصل من عظام الأصابع بين الكوع المذكور . والكرسوع وهو العظم الذي يلي الخنصر ق ل . وهو مخالف لما في الصحاح وغيره من كتب اللغة من أن الأسماء الثلاثة أسماء لما اتصل بالساعد لا بالكف ، فهي أجزاء من الساعد لا من الكف م د . وقد جمع بعضهم ذلك فقال : | وعظم يلي الإبهام كوع وما يلي | لخنصره الكرسوع والرسغ ما وسط | وعظم يلي إبهام رجل ملقب | ببوع فخذ بالعلم واحذر من الغلط | وما ذكره الشارح من قوله : بأن يقبض الخ هي الكيفية الفضلى ، ووراءها كيفيتان بسط أصابع اليمين في عرض المفصل أو نشرها صوب الساعد ، فلوضع اليدين ثلاث كيفيات . | تنبيه : فهم من كلام المصنف أنه لا يسن الرفع للسجود والرفع منه بخلاف الركوع والرفع منه ، والفرق أن اليد في حال القيام فارغة عن الشغل فيسن لها الرفع كحالة الافتتاح ، وليس

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢١٢