رفع اه م د خلافا للقليوبي . والأصل في ذلك خبر ابن عمر أنه كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة . متفق عليه بل قال البخاري : روى الرفع سبعة عشر صحابيا ولم يثبت عن أحد من الصحابة خلافه ، وقد صنف البخاري رحمه الله تعالى في ذلك تصنيفا رد فيه على منكري الرفع ، وحكمته كما قال إمامنا الشافعي رحمه الله تعالى : إعظام إجلال اا صلى الله عليه وسلم
1648 ; ورجاء ثوابه والاقتداء بنبيه محمد ، ووجه الإعظام ما تضمنه الجمع بين ما يمكن من اعتقاد القلب على اعتقاد كبريائه تعالى وعظمته ، والترجمة عنه باللسان ، وإظهار ما يمكن إظهاره من الأركان . وقيل : إشارة إلى طرح ما سواه تعالى والإقبال بكله على صلاته ، وقيل الحكمة في الرفع أن يراه الأصم فيعلم دخوله في الصلاة كالأعمى يعلم سماع التكبير ، وإشارة إلى رفع الحجاب بين العبد والمعبود اه . وقيل الحكمة في رفعهما أن الكفار كانوا يصلون خلف النبي عليه الصلاة والسلام والأصنام تحت آباطهم ، فأمر الله النبي برفع اليدين فرفع يديه فوافقه المنافقون ورفعوا أيديهم فسقطت أصنامهم ، وعلم مما تقرر أن كلا من الرفع وتفريق الأصابع وكونه وسطا وإلى القبلة سنة مستقلة ، وإذا فعل شيئا أثيب عليه وفاته الكمال ، ولو ترك الرفع في جميع ما أمر به أو فعله حيث لم يؤمر به كره له ذلك قوله : ( وعند الهوي ) أي قبله بأن يهوي بعد تمام الرفع ق ل . وعبارة الشيخ خ ض بأن يبتدىء الرفع مع ابتداء التكبير ، فإذا حاذى كفاه منكبيه انحنى اه ، ولو ترك الرفع عمدا أو سهوا حتى شرع في التكبير رفع أثناءه لا بعده لزوال الهيئة قوله : ( وعند الرفع منه ) أي من الركوع بأن يبتدىء الرفع مع ابتداء رفع رأسه من الركوع ، فإذا استوى أرسلهما إرسالا خفيفا تحت صدره فقط ووافقنا على الرفع الحنابلة ، وقال أبو حنيفة : لا يسن رفع اليدين في الركوع والرفع منه . قال العلامة الشوبري : لا يقال