تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( والمراد بها هنا ) خرج به الطمأنينة لأنها تسمى هيئة لما هي فيه ق ل قوله : ( التي لا تجبر بالسجود ) لعدم ورود السجود لتركها ، فإن سجد لشيء منها عالما عامدا أو جاهلا غير معذور بطلت صلاته كما مر قوله : ( رفع اليدين ) لإمام وغيره ولو امرأة وإن اضطجع ، والحكمة في رفع اليدين رفع الحجاب بين العبد وبين الرب جلت عظمته ، والإشارة في رفع السبابة إلى الوحدانية ، والإشارة في وضع اليمين على الشمال ذل بين يدي عزيز . ويكره للخطيب رفع يديه حالة الخطبة اه . | قوله : ( أي رفع كفيه ) أتي به لأن حقيقة اليد من رؤوس الأصابع إلى المنكب فدفعه بذلك اه عبد البر . وإطلاق اليدين على الكفين مجاز من إطلاق الكل على الجزء ، فلو قطعت اليد من الكوع رفع الساعد أو من المرفق رفع العضد لأن الميسور لا يسقط بالمعسور ، ولو قطعت إحداهما رفع ساعدها مع الأخرى ، ولو رفع إحداهما مع قدرته على رفع الأخرى لم يحصل له أصل السنة بل يكره كما قاله ابن شرف قوله : ( للقبلة ) أي ما يصلي إليه فيشمل مقصد المسافر أو من اشتبهت عليه رحماني . وقوله منشورتي الأصابع ليكون لكل عضو استقلال في العبادة . | ضابط للأصابع في الصلاة ست حالات : إحداها حالة الرفع في تحرم وركوع واعتدال وقيام من تشهد أول فيندب تفريقها . الثانية : حال قيام في غير التشهد فلا تفرق . الثالثة : حال ركوع فيندب تفريقها على الركبتين . الرابعة : حال سجود فتضم وتوجه للقبلة . الخامسة : حال قعود بين السجدتين فالأصح أنه كالسجود . السادسة : التشهد فاليمين مضمومة الأصابع إلا المسبحة واليسرى مبسوطة والأصح فيها الضم اه مناوي . | قوله : ( عند ابتداء تكبيرة الإحرام ) بالإجماع كما نقله ابن المنذر وغيره . وقوله : عند ابتداء متعلق بالرفع ، أي ابتداء رفع اليدين عند ابتداء تكبيرة الإحرام . وقوله : مقابل منكبيه متعلق بمحذوف أي ينهيهما مقابل منكبيه . | قوله : ( منكبيه ) تثنية منكب وهو مجمع عظم العضدين والكتف ، وظاهر كلامهم أنه لا تحصل السنة برفع اليدين دون حذو المنكبين ، وقضيته أن ذلك يبطل الصلاة مع فعل ثالث وتوالت لأن هذا ليس بمطلوب ق ل على التحرير . وما ذكر هو الأكمل ، والسنة تحصل بأي

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢١٠