بهذه الأربعة فتصير اثني عشر ، ويزيد القنوت بالصلاة على الصحب والسلام على النبي وعلى الآل وعلى الصحب ، والقيام لهذه الأربعة ، فتصير الأبعاض عشرين كما قاله ق ل . والأبعاض الحقيقية جبرها بالتدارك وهذه لما طلب جبرها بالسجود أشبهت الأبعاض الحقيقية بجامع طلب الجبر فيهما ، وإن اختلف المجبور به فلهذا سميت أبعاضا اه شوبري قوله : ( لقربها بالجبر بالسجود ) أي بسبب الجبر . | قوله : ( من الأبعاض ) متعلق بقرب وبالسجود متعلق بجبر وهذا بيان للجامع بينهما ، وحينئذ فالأولى حذف السجود لأن الجامع بينهما مطلق الجبر ، وإن كان الجابر مختلفا فالجبر في الأركان بالتدارك وفي الأبعاض بالسجود . وقوله : من الأبعاض أي الحقيقية يفيد أنها ليست أبعاضا حقيقية ، وقضية ذلك أن مسمى الصلاة حقيقية الأركان فقط فليتأمل . فإن فيه وقفة وله توجيه سم . وأقول : قد يقال الصلاة لها إطلاقان ، تطلق ويراد بها الصلاة الكاملة أي المستوفية بما طلب فيها ، وحينئذ فهي أبعاض حقيقة ، وتطلق ويراد بها ما يسقط بفعله الطلب وتسميتها حينئذ أبعاضا مجاز علاقته المشابهة قوله : ( وخرج بها بقية السنن الخ ) عبارة المدابغي على التحرير : وخرج بها بقية السنن فلا يسجد لتركها كترك السورة بعد الفاتحة وتسبيحات الركوع والسجود لأنه لم ينقل ولا هو في معنى ما نقل ، إذ القنوت مثلا ذكر مقصود شرع له محل خاص به بخلاف السنن المذكورة فإنها كالمقدمة لبعض الأركان كدعاء الافتتاح أو التابع كالسجود ، فإن سجد لشيء منها ظانا جوازه بطلت صلاته إلا لمن قرب عهده بالإسلام أو نشأ ببلدة بعيدة عن العلماء اه شرح الروض . وما استشكل به من أن الجاهل لا يعرف مشروعية سجود السهو ، ومن عرفه عرف محله رد بمنع هذا التلازم لأن الجاهل قد يسمع مشروعية سجود السهو قبل السلام لا غير فيظن عمومه لكل سنة ، وعدم اختصاصه بمحل المشروع اه خ ض قوله : ( ولا تسن الصلاة على الآل في التشهد الأول ) لا من الإمام ولا من المأموم إذا كان موافقا ، والأشبه في المأموم الموافق أنه لو كان الإمام يطيل التشهد الأول إما لثقل لسانه أو غيره وأتمه المأموم سريعا استحب له الدعاء إلى أن يقوم إمامه فلا يأتي بالصلاة على الآل وما بعدها ، وأما المسبوق إذا أدرك ركعتين من الرباعية فإنه يتشهد مع الإمام تشهده الأخير ، وهو أول للمأموم فيستحب له الدعاء فيه . ومنه الصلاة على الآل وهل بقية التشهد كذلك أو لا يأتي ببقية التشهد لأنه كنقل القولي اه ح ل ؟ والذي اعتمده م ر الإتيان ببقيته ، بل يستحب الإتيان بدعائه ، ومنه الصلاة على الآل كما في ع ش على م ر وذلك أن القاعدة أن للمأموم أن يأتي بما يسن للإمام أن يأتي به والإمام يسن له في هذه الحالة الإتيان بذلك بخلافه فيما إذا كان المأموم موافقا في التشهد الأول كما مر .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي