تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( بعد غروب الخ ) فيه تغيير إعراب المتن وحمله على ذلك بعد تصحيح كلام المتن لأنه يقتضي أن وقتها غروب الشمس مع أنه بعده ، والمراد الغروب الكامل الذي لا عود بعده . | قوله : ( غروب الشمس ) ولو تأخرت عن وقتها المعتاد كرامة لبعض الأولياء ، فلو عادت بعد الغروب عاد الوقت ووجب إعادة المغرب إن كان صلاها ، ويجب على من أفطر في الصوم الإمساك والقضاء لتبين أنه أفطر نهارا ومن لم يكن صلى العصر يصليها أداء وهل يأثم بالتأخير إلى الغروب الأول أو يتبين عدم إثمه ؟ الظاهر الثاني ويشهد له قصة سيدنا علي رضي الله تعالى عنه وهي كما في مسند أحمد : ( أنه عليه نام في حجر علي رضي الله تعالى عنه حتى غابت الشمس ، فكره أن يوقظه ففاتته صلاة العصر ، فلما استيقظ ذكر ذلك للنبي فقال : اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فردها عليه فرجعت الشمس حتى صلى علي العصر ) . وعلى ذلك يقال رجل أحرم بصلاة العصر قضاء عالما بفوات الوقت فوقعت أداء . وصورته : أحرم بصلاة العصر بعد ما غربت الشمس ثم طلعت . قال ح ل : ولو غربت الشمس في بلد فصلى بها المغرب ثم سافر إلى بلد آخر فوجد الشمس لم تغرب فيه وجب عليه إعادة المغرب كما أفتى به والد شيخنا . قوله : ( لفعلها عقب الغروب ) هذا توجيه للتسمية . قوله : ( بزوال الشعاع ) هذا فيما فيه جبال أو فيه بناء فعلامته زوال الشعاع من رؤوس الجبال وأعالي الحيطان ، وأما الصحارى فيكفي فيها تكامل سقوط القرص وإن بقي الشعاع . قوله : ( ويمتد على القول الجديد الخ ) . لا يقال يلزم على الجديد امتتاع جمع التقديم أي تقديم العشاء معها ، إذ من شرط صحته وقوع الصلاتين في وقت المتبوعة وقد حضر وقتها فيما ذكر . لأنا نقول بعدم لزوم دلك لأن الوقت يسع الصلاتين ، لا سيما في حالة تقدم الشرائط على الوقت واستجماعها ، فإن فرض ضيقه عنهما لاشتغاله بالأسباب امتنع الجمع اه م ر مرحومي . | قوله : ( بمقدار ما يؤذن ) لو قال بمقدار الأذان لكان أولى لأن وقته معتبر في حق الأنثى كذا قال بعضهم . قلت : لا أولوية إذ قراءة المتن مبنيا للمفعول تفيد ذلك ، لكن لا يناسب قوله بعد ويقيم إذا لمناسب له أن يقال ويقام . قوله : ( وهو المسمى بوقت الفضيلة ) أي بالنسبة إلى المغرب خاصة لاتحادهما كما مر ، ولا يخفى أن قول جبريل والوقت ما بين هذيه الوقتين لا

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢١