لكن إذا تركها لا يسجد للسهو كما قاله ا ج . ويسن للإمام أن يأتي في القنوت بلفظ الجمع كأن يقول : اهدنا الخ . قال المدابغي على التحرير : والمنفرد يقول : اللهم اهدني الخ . وقوله : فلك الحمد على ما قضيت هو شامل للخير والشر ، وعليه فقد يقال كيف حمد على قضاء الشر وقد طلب رفعه فيما سبق بقوله وقني شر ما قضيت ؟ والجواب أن الذي طلب رفعه فيما مضى هو شر المقضي من مرض وغيره مما تكرهه النفس ، والمحمود عليه هنا هو القضاء الذي هو صفته تعالى وكلها جميلة يطلب الثناء عليها اه ع ش . | قوله : ( والوتر في النصف الثاني من رمضان ) عبارة شيخ الإسلام في التحرير ووتر النصف الأخير من رمضان . قال العلامة الشوبري : ظاهر كلامهم أن المراد وتر رمضان لا الوتر الواقع فيه ، فلو قضى فيه وتر غيره لم يقنت ، ولو فاته وتر رمضان فقضاه في غيره فهل يقنت ؟ قال بعضهم : فيه احتمال لكن قضية ما نقله في الكفاية عن العجلي وأقره من نفي استحباب التكبير في المقضية من العيد أنه لا يقنت اه . وأقول : إن أراد به التكبير عقب الصلوات فهو غير شبيه بالقنوت لأن القنوت فيها وهذا خارجها ، وإن أراد التكبير في الصلاة فالراجح الإتيان به في المقضية ، وقياسه حينئذ الإتيان بالقنوت في المقضية واستوجهه شيخنا . ولعل ما ذكره في التكبير طريقة مرجوحة اه . وبقي ما لو فاته وتر النصف الأول فقضاه في الثاني ، والظاهر أنه لا يقنت محاكاة للأداء فليراجع اه م د قوله : ( أن يقول بعده قنوت عمر ) عبارة ق ل على التحرير : قنوت ابن عمر ونسبته إليه لأنه الذي رواه كما عليه غالب الشراح ، وقيل لأنه الذي قاله اه وهو ( اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونستهديك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله ، نشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك ، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق ) اه . وكل منهما يحصل به أصل السنة لكون الأول هو الذي عليه العمل عند الشافعية ، والثاني عند الحنفية . وملحق يجوز فيه كسر الحاء المهملة وفتحها روايتان صحيحتان . ولا يقال إن ذلك يطول الاعتدال وهو مبطل . لأن محل البطلان بتطويل الاعتدال في غير اعتدال الركعة الأخيرة من سائر الصلوات لأنه يطلب تطويله في الجملة . وقوله : ونترك عطف تفسير لنخلع ، وعبر به إشارة إلى أن الفاجر كالبابوج الذي يخلع من الرجل . وقوله : ونسجد من عطف الجزء على الكل إن أريد به سجود الصلاة ، وإن أريد به سجود التلاوة والشكر يكون مغايرا وقوله : ونحفد أي نسرع وقوله إن عذابك الجد أي الحق ، وقوله ملحق من ألحق بمعنى لحق وهذا على كسر الحاء ، وأما على فتحها فالمعنى أن الله ألحقه بهم .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي