تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( وسننها ) أي الصلاة لا بقيد كونها من الخمس الذي أوهمه كلام الشارح بإطلاقه المقتضي تقييده بما مر إلا أن يقال : إن الاطلاق هنا عام أخذا مما بعده وهو الوتر ق ل . | قوله : ( فأبعاضها ثمانية ) بل عشرون كما يأتي ق ل قوله : ( التشهد الأول الخ ) حمله الشارح على ألفاظه فقط ، ولو جعله شاملا لقعوده والصلاة على النبي فيه وقعودها لكان أولى فهو مشتمل على أبعاض أربعة ، وقوله : أو بعضه صوابه إسقاط هذه لأن الكلام هنا في عده لا في السجود لتركه فتأمل . وقوله : والقنوت الخ لو جعله شاملا لكل ما يطلب فيه دخل فيه اثنا عشر بعضا كما يأتي ق ل بل أربعة عشر القنوت ، والصلاة على النبي وعلى الآل وعلى الصحب والسلام على الثلاثة فهذه سبعة ، والقيام لكل منها فالمجموع أربعة عشر ، وإن نظم البعض القنوت كانت ستة عشر والتشهد الأول فيه ستة كله أو بعضه والصلاة على النبي فيه والقعود لكل من الثلاثة ، والتشهد الأخير فيه اثنان الصلاة على الآل والقعود لها . فالمجموع أربعة وعشرون سواء تركها عمدا أو سهوا ، فاضرب الأربعة والعشرين في العمد والسهو يحصل ثمانية وأربعون ، وسواء تركها هو بأن كان منفردا أو إمامه فاضرب ثمانية وأربعين فيها يحصل ستة وتسعون . قال ابن قاسم : ويكره أن يزيد فيه على ألفاظه والصلاة على النبي بعده لبنائه على التخفيف ، فإن أطاله بدعاء أو غيره ولو عمدا لم تبطل صلاته ولم يسجد للسهو خلافا لقول القاضي بالبطلان . نعم لو فرغ المأموم من قراءة ما طلب منه قبل فراغ الإمام سن له الصلاة على الآل وتوابعها اه ا ج . | قوله : ( القنوت ) هو لغة الثناء وشرعا ذكر مخصوص مشتمل على ثناء ودعاء كاللهم اغفر لي يا غفور ، فلو لم يشتمل عليهما لم يكن قنوتا ، ومثل الثناء والدعاء آية تتضمن ذلك كآخر سورة البقرة بشرط أن يقصد بها القنوت سم في شرح المتن . قال في شرحه : والمراد بالقنوت ما لا بد منه في حصوله بخلاف ترك أحد القنوتين كأن ترك قنوت سيدنا عمر الآتي اه خ ض . قوله : ( في ثانية الصبح ) أي في اعتدالها كما هو معلوم ، وخصت الصبح بالقنوت لشرفها ولأنه يؤذن لها قبل وقتها ويثوب لها وهي أقصر الفرائض ، فكانت الزيادة أليق برماوي ويسجد تاركه تبعا لإمامه الحنفي على المعتمد ، بل وإن فعله المأموم لأن ترك إمامه له ولو اعتقادا من حكم السهو الذي يلحق المأموم لا لاقتدائه في الصبح بمصلى سنتها لأن الإمام يحمله ولا خلل في صلاته ق ل . وقوله : لا لاقتدائه أي لا يسجد تاركه للاقتداء الخ . وقوله : يحمله وإن كان غير مشروع له لأن شأن الإمام التحمل قوله : ( كله أو بعضه ) فيه ما ذكر في الذي قبله .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٠٥