تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليست من أهلها فيحرم عليها تعاطيها كما يحرم عليها تعاطي العبادة الفاسدة ، ولأنه يستحب النظر للمؤذن حال أذانه ، فلو استحسناه للمرأة لأمر السامع بالنظر إليها وهذا مخالف لمقصود الشارع ، ولأن الغناء منها إنما يباح بحضرة الأجانب الذين يؤمن افتتانهم بصوتها ، والأذان مشروع لغير معين فلم يحكم بالأمن من الافتتان فمنعت منه . وفارق الرفع هنا الرفع بالتلبية بأن الإصغاء إليها غير مطلوب لكن في الأذكار : وليس للمرأة رفع الصوت بها ، وعلل بخوف الفتنة فتأمل . ويؤخذ مما مر في الفرق بين غنائها وأذانها جواز رفع صوتها بالقراءة في الصلاة وخارجها وإن كان الإصغاء للقراءة مندوبا وهو ظاهر . وأفتى به م ر قالوا : فقد صرحوا بكراهة جهرها بها في الصلاة بحضرة أجنبي وعللوه بخوف الافتتان اه م د . | قوله : ( ويسن مؤذنان للمسجد ) لعل المراد يؤذنان على التناوب هذا في وقت وهذا في آخر حيث لم يتسع المسجد لا أنهما يؤذنان في وقت واحد ح ل قوله : ( ويسن لسامع الخ ) لخبر الطبراني ( إن المرأة إذا أجابت الأذان أو الإقامة كان لها بكل حرف ألف ألف درجة ، وللرجل ضعف ذلك ) شرح حج . ولخبر مسلم ( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي ) ويؤخذ من قوله : فقولوا أن يأتي بكل كلمة عقب فراغه منها ، وأخذوا من قوله مثل ما يقول ولم يقل مثل ما تسمعون أنه يجيب في الترجيع وإن لم يسمعه شرح م ر وحج . قال سم : وأفهم كلام المصنف أي النووي أن السامع يجيب وإن لم يفهم ما يقول وهو ما جزم به ابن الرفعة ولم يطلع عليه الزركشي فبحثه ونظر الإسنوي في إجابته لنفسه بناء على أن المخاطب يدخل في العمومات الواقعة منه ، ونوزع في وجه البناء على ذلك ، والذي رجحه غيره أنه لا يجيب نفسه أخذا من مقتضى الأحاديث اه . وإذا سمع مؤذنا بعد مؤذن فالمختار أن أصل الفضيلة شاملة للجميع إلا أن الأول يكره تركه . وقال العز بن عبد السلام : إجابة الأول أفضل إلا أذاني الصبح فلا أفضلية فيهما لتقدم الأول ووقوع الثاني في الوقت ، وإلا أذاني الجمعة لتقدم الأول ومشروعية الثاني في زمنه عليه الصلاة والسلام . قال م ر : ومما عمت به البلوى إذا أذن المؤذنون واختلطت أصواتهم على السامع وصار بعضهم يسبق بعضا فقد قال بعضهم : لا تستحب إجابة هؤلاء . والذي أفتى به الشيخ عز الدين أنه تستحب إجابتهم اه ا ج وقوله لسامع المؤذن الخ حيث لم يكن مصليا ولو لنفل ولم يكره له الكلام كقاضي الحاجة والمجامع ومن يسمع الخطيب ح ل . | قوله : ( في كل كلمة ) أي من الحيعلات ، وفي بمعنى اللام فلا يلزم تعلق حرفي جر

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٢٠٣